السلام عليكم اخوة وأخوات في الله ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم في موقع سنابل الخير للقرآن الكريم وحيّاكم الله واهلاً بكم جميعاً في هذا الموقعٌ الخيريُّ الغيرُ ربحيٌّ القائم على منهج السلف الصالح المتمثلُ بخير البريّة نبينا الكريم " محمد بن عبد الله" صلوات ربي وسلامه عليه , وها نحنُ اليوم نستقبل الاول من شهر الله المحرم في العام الهجري الجديد "1439" سائلين المولى عزوجل أن يتقبل منا جميعا أعمالنا الصالحة لعام 1438 المصرم ... اللهم آمين.. سبحانّ ربّكَ ربِّ العزَّة عمّا يصفونَ * وسلامٌ على المرسلينَ * والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.

جديد الموقع
محاور سور القرآن الكريم
الموسوعة الإلكترونية الشاملة


مدرسة الصحابة والصحابيات
الحسن والحسين رضي الله عنهما


مقــــــــــــالات عـــــــــــامة
مجوس هذه الأمة


في رحاب آية كريمة
مكان مجمع البحرين


من الهدي النبوي المبارك
الانبياء والرسل حسب ترتيبهم الزمني


القصص القـــرآني الكريــــم
سورة الأعراف- قصة أصحابُ السبتِ


سير التابعيـــن وتابعيــــهم
أُويس بن عامر المرادي القُرني


ملف مرض القلوب
أبرز صفات المنافقين في كتاب الله عزوجل


أهوال يوم القيامة
سلسلة نهاية العالم - المعركة الكبرى


اعجاز القرآن الكريم
حساب الجمل عند اليــــهود


الاسلام والايمان في القرآن
أركـــــان الايمــــان


مبشرات السعادة القرآنية
مكانة العقل في الإسلام


قصيدة نونية القحطانية
قصيدة نونية القحطانية بصوت الشيخ هاشم نور


شرح الأربعون النووية بايجاز
حديث 42 والأخير الاخلاص والمغفرة


تفسير القرآن الكريم كاملا
تسجيلات الشعراوي رحمه الله


الفتوحات الاسلامية المباركة
غزواته صلى الله عليه وسلم مرتبة ترتيبا زمنيا


سيرة العمرين الامامين العادلين
احذروا هذه الرواية المفتراة على الفاروق عمر رضي الله عنه


أهم المساجد في العالم الاسلامي
شاهد المسجد الأقصى رأي العين


كتاب يوم الجمعة المباركة
يوم الجمعة يوم عبادة وذكر وليس بيوم غضب وتحدي كما يبتدعون


كتــــــاب الصــــــــــــــــيام
رمضان ربيع الحياة الاسلامية


احكام وفتاوى منقولة
هل يشعر المتوفي بزائريه ؟


صوتيات ومرئيات -
الملحمة الكبرى " أرمجيدون"


مداخل الشيطان على الانسان
صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة


كتـــــــــــــــــاب الحـــــــــــــــج
هل فريضة الحج تُكفِّرُ الكبـــائر؟


كتــــــــــــــــــا ب التذكـــــرة
الجزء السابع: بيان أحوال الميت في القبر,


مدرسة الصحابة والصحابيات
سعد بن معاذ


بسم الله الرحمن الرحيم
رب اشرح لي صدري ويسر لي امري
 
 
رجل يهتز عرش الرحمن تبارك وتعالى لموته
فأيُّ رجلٍ هذا يكون؟ 

هل نتناول بعضا من سيرة هذا الصحابي الجليل العطرة أم تعريفنا له بهذا العنوان يكفي؟

 في العام ال 31 من عمره أسلم، وفي العام 37 من عمره المبارك لبى نداء المولى عزوجل اثر جرح غائر في ذراعه أقعدته ما يقارب الشهر تحت وطاة الجراح على أثرها انتقل الى رحمة الله ورضوانه، وما بين الست أعوام تلك كان لسعد رضي الله عنه ألف حكاية وحكاية .

ست سنوات وردية وأياما شاهقة قضاها رضي الله عنه في خدمة الله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

اسلامه رضي الله عنه

كان رجلا  وسيما جليلا، فارع الطول، مشرق الوجه، جسيم جزل، يقطع الأرض وثبا الى دار ابن خالته أسعد بن زرارة ليلتقي مصعب بن عمير رضي الله عنهم اجمعين,  حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة ليبشر بالتوحيد والاسلام، ومنذ أن بدأ الاسلام وهو يصغي للنبي صلى الله عليه وسلم ويسمعه، فقد أضاءت نفسه وروحه الى نور الله تبارك وتعالى.

وفي  بيعة العقبة الثانية، كان رضي الله عنه أحد السبعين أنصاريا الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الاسلام، وباسلامه تشرق في المدينة شمس جديدة ستدور في فلكها قلوب كثيرة تسلم مع حمد لله رب العالمين.

وعندما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة، كانت بيوت بني عبد الأشهل مُشرعة الأبواب للمهاجرين، وكانت أموالهم كلها تحت تصرف المهاجرين بلا مَنّ ولا أذى ولا حساب.

وتأتي غزوة بدر ويجمع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من المهاجرين والأنصار ويشاورهم بأمر خوض الحرب مع قريش، ويمَّم وجهه الكريم صلى الله عليه وسلم ناحية الأنصاروقالل: أشيروا عليّ ايها الناس،  فينهض سعد رضي الله عنه قائما كالعلم قائلا: يا رسول الله! لقد آمنا بك وصدّقناك، وشهدنا أنّ ما جئت به هو الحق، واعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك، والذي بعثك بالحق نبيا، لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، وما تخلف منا رجل واحد، وما نكرهُ أن تلقى بنا عدونا غدا، انا لصبر في الحرب , صدق في اللقاء، ولعل الله يُريك ما تقرّ به عينك، فسِرْ بنا على بركة الله.

ويتهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم ويتألق رضا وسعادة وغبطة  لكلمات سعد رضي الله عنه، وقال صلى الله عليه وسلم: سيروا على بركة الله وأبشروا فانّ الله وعدني احدى الطائفتين، والله لكأني أنظر الى مصرع القوم.

وفي غزوة أحد، عندما تشتت المسلمون تحت وقع القوة الباغية المشركة والتي فاجأتهم من حيث لا يشعرون، لم تكن عين سعد رضي الله عنه لتخطىء النبي صلى الله عليه وسلم، لقد سمّر قدميه في الأرض وبقي يقف الى جوار النبي صلى الله عنه وسلم يذود عنه ويدافع في استبسال شديد هو وطلحة بن عبيد الله وثلة من الصحابة رضوان الله تعالى عنهم أجمعين.

وجاءت غزوة الخندق غزوة الأحزاب، وقد سميت بغزوة الأحزاب لائتلاف قريش وبني قريظة وبني غطفان على المسلمين، وسميت بالخندق لأن سلمان الفارسي رضي الله عنه أشارعلى النبي صلى الله عليه وسلم بحفر خندق حول المدينة ليمنع جيش الشرك من اقتحامها، وعندما علم النبي صلى الله عليه وسلم بنية بنو قريظة بدخولهم في الحرب كحليف لقريش ضد المسلمين , ارسل النبي صلى الله عليه وسلم السعْدينِ- (سعد بن معاذ وسعد بن عبادة رضي الله عنهما) الى كعب بن أسد زعيم يهود بنو قريظة ليتبيَّنا حقيقة موقفهم من الحرب المرتقبة , خاصة وأنّ هناك عهود ومواثيق بين النبي صلى الله عليه وسلم وبينهم ، فلما التقى   السعدينِ رضي الله عنهما,  زعيم يهود بني قريظة قال هما : ليس بيننا وبين محمد (صلى الله عليه وسلم) عهودا ولا عقودا.

لقد عزّ على النبي صلى الله عليه وسلم أن يتعرض أهل المدينة الى غزو ثلاثي مدمدم، وعزّ عليه صلى الله عليه وسلم الحصار المنهك الذي فرضه عليه الأحزاب، ففكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعزل غطفان عن قريش , وراح صلى الله عليه وسلم يفاوض زعماء غطفان على أن ينفِضوا أيديهم من الحرب مقابل ثلث ثمار المدينة، وعندما رضي قادة غطفان بعرض النبي صلى الله عليه وسلم، بقي له صلى الله عليه وسلم ان يُوقع الاتفاق بينه وبينهم، وعند هذا الحد توقف النبي صلى الله عليه وسلم عن التوقيع , فقد رأى صلى الله عليه وسلم أنه ليس من حقه أن ينفرد وحده بأمر كهذا , فدعا اليه أصحابه ليشاورهم بالأمر، واهتم عليه الصلاة والسلام برأي السعدين  رضي الله عنهما، قالا له:

 يا رسول الله! أهذا رأي تختاره؟ أم وحْيٌ أمرك الله به؟

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أمرٌ أختاره لكم، والله ما أضع ذلك الا لأنني رأيت العرب قد رمَتكم عند قوسٍ واحدة، وكالبوكُم من كلِّ جانبٍ، فأردت أن اكسر عندكم شوكتهم الى أمر ما.

وأحسّ سعد بن معاذ رضي الله عنهما أنّ اقدارهم كرجال ومؤمنين تواجه امتحانا صعبا، هنالك قال رضي الله عنه: يا رسول الله! قد كنا وهؤلاء على الشرك وعبادة الأوثان، لا نعبد الله ولا نعرفه، وهم لا يطمعون أن يأكلوا من مدينتنا ثمرة، الا قرى (أي كرما وضيافة) أفحين اكرمنا الله بالاسلام وهدانا له, واعزّنا بك وبه , نعطيهم أموالنا؟ والله مالنا بهذا من حاجة، والله لا نُعطيهم الا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم.

وعلى الفور عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رأيه , وأخبر زعماء غطفان أنّ اصحابه رفضوا مشروع المفاوضة، وانه أقرّ رأيهم والتزم به, واثر هذا الموقف من النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه رضوان الله تعالى عنهم,  تشهد المدينة حصارا رهيبا، ويلبس المسلمون لباس الحرب، ويخرج سعد بن معاذ رضي الله عنهما حاملا سيفه ورمحه وهو ينشد ما أجمل الموت اذا حان الأجل، وفي احدى الجولات تلقت ذراع سعد رضي الله عنه سهما وبيلا قذفه به أحد المشركين ليتفجر الدم من وريده، ويسعف اسعافا سريعا ومؤقتا كي يرقأ نزيفه، ثم امر النبي صلى الله عليه وسلم به أن يُحمل الى المسجد , وان تُنصب له خيمة حتى يكون على مقربة منه أثناء تمريضه ، ثم رفع سعد رضي الله عنه بصره الى السماء وقال: اللهم ان كنت قد أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني له، فانه لا قوم احبّ اليّ ان اجاهدهم من قوم آذوا رسولك واخرجوه، وان كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم , فاجعل ما أصابني اليوم طريقا الى الشهادة، ولا تُمتني حتى تقرّ عيني من بني قريظة.

شهرا كاملا وقريش تُحاول اقتحام المدينة دون أن تحقق هدفا يذكر,  بسبب الخندق الذي حفره المسلمون حول المدينة، وفي ليلة من الليالي أرسل الله تعالى ريحا صرصرا عاتية على قريش اقتلعت معها خيامهم ومتاعهم وعادوا الى مكة وهم مخذولين مدحورين.

وبعد أن انسحبت قريش من حول المدينة, رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن يلقن بنو قريظة درساً لن ينسوه، فامر أصحابه بالسير الى ديارهم لحصارهم, وحاصروهم حصارا شديدا لخمس وعشرون يوما حتى أجبرهم المسلمون على الاستسلام، الأمر الذي جعلهم يتقدمون برجاء للنبي صلى الله عليه وسلم أن يُحكِّمَ فيهم سعد بن معاذ رضي الله عنهما , اذ كان حليفهم في الجاهلية، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه من جاء بسعد رضي الله عنهم وهو محمولا على دابة وقد نال منه الاعياء والمرض، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا سعد احكم في بني قريظة! وراح سعد رضي الله عنه يستعيد محاولات الغدر التي كان آخرها غزوة الخندق والتي كادت تهلك اهلها بالحصار، وقال: اني ارى ان يُقتل مقاتلوهم، وتُسبى ذراريهم، وتُقسَّم اموالهم.

وفاته رضي الله عنه

حين اشتد المرض على سعد رضي الله عنه، ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليه يعوده فوجده يعيش لحظات الوداع، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم رأسه ووضعه في حجره وابتهل صلى الله عليه وسلم الى الله تبارك وتعالى قائلا: اللهم انّ سعدا قد جاهد في سبيلك وصدق رسولك وقضى الذي عليه، فتقبّل روحه بخير ما تقبّلت به روحا.

ووقعت كلمات النبي صلى الله عليه وسلم على الروح المودعة بردا وسلام، فحاول رضي الله عنه جاهدا فتح عينيه راجيا أن يكون وجه النبي صلى الله عليه وسلم آخر وجه يراه قبل موته، ثم قال رضي الله عنه: السلام عليك يا رسول الله، اما اني أشهد انك رسول الله، وتملى النبي صلى الله عليه وسلم وجه سعد رضي الله عنه، وقال: هنيئا لك يا أبا عمرو.

ولما رأى اهل سعد رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم وضع رأس سعد في حجره، ذعروا من ذلك، فطمأنهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : استأذن الله من ملائكته عددكم في البيت ليشهدوا وفاة سعد.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد نزل لسعد بن معاذ سبعون ألف ملك , ما وطئوا الأرض قبله.

وعندما أخرجوه رضي الله عنه محمولا على الأكتاف الى مثواه الأخير قال ناس من المنافقين: ما أخفّ جنازة سعد! فردّ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: لقد نزل سبعون الف من من الملائكة شهدوا جنازة سعد.

وفي رواية: والذي نفسي بيده، لقد كانت الملائكة تحمل سريره.

ضغطة القبر حق

وحين دفن سعد رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: سبحان الله! لو انفلت (نجا) من ضغطة القبر أحد لانفلت منها سعد.

يقول أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: كنت ممّن حفروا لسعد قبره، وكنا كلما حفرنا طبقة من تراب شممنا ريح المسك حتى انتهينا الى اللحد.

لقد كان مصاب المسلمين بسعد رضي الله عنه عظيم، ولكن عزاؤهم كان جليل، حين سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لقد اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ.

ذات يوم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا سعد! احفظ ما بين لحييك وما بين رجليك أضمن لك الجنة، فقال رضي الله عنه: أوَ نؤاخذ على ألسنتنا يا رسول الله؟ أجابه صلى الله عليه وسلم: ثكلتك أمك يا سعد! أوَ يكبّ الله الناس على وجوههم الا من حصاد ألسنتهم.

فرضي الله عن سعد وعن أبوه معاذ وصلى الله وسلم على من رباهما.
 
               ما أصبت به فمن الله عزوجل وحده, وما أخطأت فمن نفسي الخاطئة ومن الشيطان
 
                         لا تنسونا من دعوة خفية صادقة ولكم مثلها ان شاء الله تعالى
<< اذهب الى سجل الزوار
<< اذهب الى سجل الزوار
مفهوم الصلاة من الكتاب والسنة شروط أوقات الصلاة فتاوى تتعلق بالصلاة
احاديث لا تصح حكم ذبائح أهل الكتاب تفسير القرآن
المصحف الالكتروني حكم التجارة في البورصة شرح فقه النوازل
ضوابط فقه النوازل احصاءات قرآنية سنابل الخير للاعشاب
المحرمات من النساء الناسخ والمنسوخ نداء الايمان
السيرة النبوية الروح للتفسير معاني الأسماء الحسنى
بنك الفتاوي س ج كل شيء عن الفرق فقه الطهارة
قصص مترجمة الموسوعة الشاملة كتاب الفتن
علوم القرآن كتاب الكفاية الحكم في الاسلام
فتاوي الزواج الحج بعدة لغات توزيع الميراث
ملف الارحام أحكام الغُسُل كتب السنة
احاديث موضوعة الاسلام بعدة لغات موقع كحيل
شبكة المنهل التعليمية نصرة رسول الله ص
عدد زوار الموقع :