|
من أمهات المؤمنين
هي الصحابية الجليلة شقيقة أم المؤمنين زينب بنت جحش زرج النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت رضي الله عنها قد هاجرت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم.
هي والدة السجّاد محمد بن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم، وقد لقب ابنها محمد رضي الله عنه بالسجّاد لكثرة سجوده لله تبارك وتعالى.
أزواجها رضي الله عنهم
تزوجت ببادىء ذي بدء بالصحابي الجليل مصعب بن عمير رضي الله عنه أول سفير للدولة الاسلامية الى المدينة ، ولم ترزق منه الذرية، وبعد استشهاده في معركة احد تزوجها الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، ورزقت منه بمحمد السجّاد وعمران رضي الله عنهم جميعا.
خوضها في حادثة الافك
كانت رضي الله عنها ممّن خاض مع الخائضين في حادثة الافك التي اتهمت بها السيدة الفضلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وقد فعلت ذلك حميّة وعصبيّة لأختها زينب على الرغم من أنّ زينب رضي الله عنها لم تقل بعائشة رضي الله عنها الا كل ما يرضي الله عزوجل ويسّر.
المرأة المبتلاة
لقد ابتلاها الله عزوجل بدم الاستحاضة، أي بعدم انقطاع دم الحيض عنها حتى بعد الحيض، ولنترك الحديث اليها رضي الله عنها تحدثنا به فتقول:
كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب، فقلت له: يا رسول الله! اني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، قد منعتني من الصلاة، فما تأمرني فيها؟ فقال عليه الصلاة والسلام: أنعت لك الكرسف-أي أصف القطن- فانه يذهب الدم، قلت: هو أكثر من ذلك، قال: فتلجّمي- ضعي خرقة على هيئة اللجام- قلت: هو أكثر من ذلك، قال: فاتخذي ثوبا، قلت: هو أكثر من ذلك، انما أثجّ ثجّا-أي يصبّ صبا- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سأمرك أمرين أيهما صنعت أجزأ عنك، وذكر لي اما أن أجمع بين الصلاتين بغسل واحد، أو أن أغتسل عند صلاة.
لقد كان لها مواقف عديدة تشهد لها بالبسالة والشجاعة والتضحية والفداء، فقد كانت تسقي العطشى وتحمل الجرحى وتداويهم في معركة أحد.
فرضي الله عنها وعن أختها وعن زوجيها وابنها وصلى الله وسلم وبارك على من رباهم.
ما أصيت به فمن الله عزوجل وحده, وما أخطأت فمن نفسي الخاطئة ومن الشيطان
لا تنسونا من خالص دهاؤكم ولكم مثله ان شاء الله تعالى
|