107- سورة الماعون مكية وآياتها 7
سميت هذه السورة المكية الكريمة بسورة الماعون لجحود الانسان بمنعه على الناس من كل ما يستعان به من منافع الحياة اليسيرة حتى على مستوى الابرة والفأس والماء وغيرها.
من يتمعّن في هذه السورة الوجيزة يجد أنها تناولت أشرّ فريقين من البشر هما: الكافر والمنافق.
الفريق الأول: كافر جاحد لأنعم الله عزوجل, مكذب بيوم الحساب والجزاء.
والفريق الثاني: منافق, والنفاق هنا اشتمل على صفتين ذميمتين: الأولى: أنه منافق كونه لا يقصد وجه الله تعالى أبدا في أيّ عمل من أعماله, بل يقوم به رياء لأجل محمدة الناس والثناء عليه.... والثانية: انه منافق لتغافله عن الصلاةفلا يؤديها في وقتها, ويقوم بها صورة لا معنى, أي يتعمدون الصلاة أمام المناس ليشهدوا لهم بالصلاح, ويخشعوا ليقال انهم أتقياء, ويتصدقوان ليقال انهم كرماء, وهكذا سائر أعمالهم تكون حتى يلقوا الله تعالى على النفاق, والمنافقين في الدرك الأسفل من النار, ولذلك وصفهم الله تعالى بالمرائين بأعمالهم وتوعدهم بالويل, وحين سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية قال: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها, وقال المفسرون عن قوله تعالى : فويل للمصلين الذين عن صلاتهم ساهون: الحمد لله أن قال عن صلاتهم ولم يقل في صلاتهم , لأنه لو قال في صلاتهم لكانت في المؤمنين , والمؤمن قد يسهو في صلاته, والفرق بين السهوين: أن السهو في الصلاة يجبر بسجدتين قبل التسليم, وبينما السهو عن الصلاة ترك للصلاة وقلة اهتمام بها, فلا يتذكرها ودائما مشغول عنها في أمور الدنيا.