112- سورة الاخلاص مكية وآياتها 4
سميت هذه السورة المكية العظيمة بسورة الاخلاص لأنها تحدثت عن صفات الله عزوجل الواحد لا ثان له, والأحد لا نظير ولا شريك له, الفرد الصمد السيد المقصود في قضاء الحاجات, يحتاج اليه على الدوام ولهو المستغن عن العالمين, الذي لم يلد ولم يتخذ له ابنا وولدا, ولم ولم يولد له أب ولا أم, وهو سبحانه وتعالى قديم أزلي, ولا يصح أبدا أن يكون مولودا أو يكون له أبوين, فهو الأول لا ابتداء لوجوده, هو الآخر لا , ولم يكن له كفوا أحد ولم يكن له جلّ مثل ولا مثيل ونظير له ولا شبيه, الجامع على الدواك لصفات الكمال, الغني عن كل ما سواه, المتنزه عن صفات النقص وعن المجانسة والمماثلة, ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
يقول المولى تبارك وتعالى في الحديث القدسي الجليل: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك, وشتمني ابن آدم ولم يكن له ذلك, فأما تكذيبه ايّاي فقوله: لن يعيدني كما بدأني, وليس أول الخلق بأهون عليّ من اعادته, وأما شتمه ايّاي فقوله: اتخذ الله ولدا, وأنا الأحد الصمد, الذي لم يلد ولم يولد, ولم يكن له كفوا أحد.