السلام عليكم اخوة وأخوات في الله ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم في موقع سنابل الخير للقرآن الكريم وحيّاكم الله واهلاً بكم جميعاً في هذا الموقعٌ الخيريُّ الغيرُ ربحيٌّ القائم على منهج السلف الصالح المتمثلُ بخير البريّة نبينا الكريم " محمد بن عبد الله" صلوات ربي وسلامه عليه , وها نحنُ اليوم نستقبل الاول من شهر الله المحرم في العام الهجري الجديد "1439" سائلين المولى عزوجل أن يتقبل منا جميعا أعمالنا الصالحة لعام 1438 المصرم ... اللهم آمين.. سبحانّ ربّكَ ربِّ العزَّة عمّا يصفونَ * وسلامٌ على المرسلينَ * والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.

جديد الموقع
محاور سور القرآن الكريم
الموسوعة الإلكترونية الشاملة


مدرسة الصحابة والصحابيات
الحسن والحسين رضي الله عنهما


مقــــــــــــالات عـــــــــــامة
مجوس هذه الأمة


في رحاب آية كريمة
مكان مجمع البحرين


من الهدي النبوي المبارك
الانبياء والرسل حسب ترتيبهم الزمني


القصص القـــرآني الكريــــم
سورة الأعراف- قصة أصحابُ السبتِ


سير التابعيـــن وتابعيــــهم
أُويس بن عامر المرادي القُرني


ملف مرض القلوب
أبرز صفات المنافقين في كتاب الله عزوجل


أهوال يوم القيامة
سلسلة نهاية العالم - المعركة الكبرى


اعجاز القرآن الكريم
حساب الجمل عند اليــــهود


الاسلام والايمان في القرآن
أركـــــان الايمــــان


مبشرات السعادة القرآنية
مكانة العقل في الإسلام


قصيدة نونية القحطانية
قصيدة نونية القحطانية بصوت الشيخ هاشم نور


شرح الأربعون النووية بايجاز
حديث 42 والأخير الاخلاص والمغفرة


تفسير القرآن الكريم كاملا
تسجيلات الشعراوي رحمه الله


الفتوحات الاسلامية المباركة
غزواته صلى الله عليه وسلم مرتبة ترتيبا زمنيا


سيرة العمرين الامامين العادلين
احذروا هذه الرواية المفتراة على الفاروق عمر رضي الله عنه


أهم المساجد في العالم الاسلامي
شاهد المسجد الأقصى رأي العين


كتاب يوم الجمعة المباركة
يوم الجمعة يوم عبادة وذكر وليس بيوم غضب وتحدي كما يبتدعون


كتــــــاب الصــــــــــــــــيام
رمضان ربيع الحياة الاسلامية


احكام وفتاوى منقولة
هل يشعر المتوفي بزائريه ؟


صوتيات ومرئيات -
الملحمة الكبرى " أرمجيدون"


مداخل الشيطان على الانسان
صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة


كتـــــــــــــــــاب الحـــــــــــــــج
هل فريضة الحج تُكفِّرُ الكبـــائر؟


كتــــــــــــــــــا ب التذكـــــرة
الجزء السابع: بيان أحوال الميت في القبر,


مقــــــــــــالات عـــــــــــامة
قطـوف فقهيـية


بسم الله الرحمن الرحيم
ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري





قطـــوف فقهيــــة


الحمد لله الذي وسع كل شيء علما ورحمة, وعمّ العوالم كلها جودا وكرما وحلما, وأسبغ على عباده برسالة المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم من النعم مالا تعد ولا تحصى, نحمده سبحانه وتعالى ونستعينه جل جلاله ونستغفره من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, ومن انشغال أفئدتنا واسرافنا في أمرنا, ونشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له, ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله, وأن عيسى عبده ورسوله, وكلمته ألقاها الى مريم وروح منه, اللهم انا نشهد أنّ الجنة حق, والنار حق.

اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه صلاة وسلاما دائمين متلازمين الى يوم الدين.

اما بعد...

فهذه قطوف فقهية كثير من الناس يغفل عنها, بعضها قد يكون موجبا للنار لقوله صلى الله عليه وسلم بما معناه:

يقول أحدكم بالكلمة من سخط الله عزوجل فلا يأخذ لها بالا فيهوي بها في جهنم سبعين خريفا

وقد قرنتُ هذه القطوف الفقهية " بالظلم " على اعتبار أنّ كل ذنب نرتكبه يعود الى الظلم, وأعلى الظلم: الشرك بالله لقوله تعالى: انّ الشرك لظلمٌ عظيم... وأدناه أن تظلم ذميا بغير حق , وما بينهما يكمن كل ما نجرح في الليل والنهار.


الشطرنج والنرد من الميسر
والميسر ظلم


الميسر هو القمار أيا كان نوعه, نردا كان أم شطرنجا أم لعبا بالورق أو فصوصا أو كعابا, أو بيضا, او جوزا, أو حصى, أو غير ذلك من الضرب بالمندل وما الى ذلك من الألعاب التي تعتمد على الحظ, وكل ما سبق من اكل اموال الناس بالباطل الذي نهى الله تبارك وتعالى عنه بقوله: ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل

أما بخصوص النرد والشطرنج فهي حرام لقوله صلى الله عليه وسلم: من لعب بالنرد شير (طاولة الزهر)فكأنما صبغ يده في لحم خنزيرودمه.

وقد أنكرها جميع الصحابة رضوان الله عنهم, ولو أخذنا حديث وائلة بن الأسقع رضي الله عنه, قال النبي صلى الله عليه وسلم: ان لله في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة الى خلقه, ليس لصاحب الشاه فيها نصيب, لكفانا ايمانا وحجة على أنّ اللعب بالشطرنج حرام, ولو أخذنا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه, قال النبي صلى الله عليه وسلم: اذا مررتم بهؤلاء الذين يلعبون بهذه الازلام: النرد والشطرنج وما كان من اللهو فلا تسلموا عليهم, فانهم اذا اجتمعوا وأكبوا عليها جاءهم الشيطان بجنوده, فأحدق بهم, كلما ذهب واحد منهم يصرف بصره عنها, لكزه الشيطان بجنوده, فلا يزالون يلعبون حتى يتفرقوا كالكلاب اذا اجتمعت على جيفة فأكلت منها حتى ملأت بطونها, ثم تفرقت, ولأنهم يكذبون فيقولون: شاه مات (أي مات الملك)

وقال صلى الله عليه وسلم: أشد الناس عذابا يوم القيامة صاحب الشاه.
يموت كل انسان على ما اعتاد عليه ويبعث على ما مات عليه.


ومن الظلم التكذيب بالقدر


ان الذين يكذبون بالقدر هم خصماء الله يوم القيامة وهم يسمّون بالقدرية لأنهم يقولون: أنه لا يجوز ان يقدّر الله المعصية على العبد ثم يعذبه عليها, وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
اذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة, امر مناديا فنادى نداء يسمعه الأولون والآخرون: أين خصماء الله؟ فيقوم القدرية, فيؤمر بهم الى النار, يقول الله: ذوقوا مسّ سقر* انا كل شيء خلقناه بقدر

ومن ذلك الايمان بقوله صلى الله عليه وسلم ايمانا مطلقا: واعلم أنّ الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك, ولو اجتمعت على أن يضرّوك بشيء لن يضرّوك الا بشيء قد كتبه الله عليك, رفعت الأقلام وجفت الصحف.

أي كل شيء خلقه الله تعالى مكتوب في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق العبد , وعلمه سبحانه وتعالى سبق حكمه عزوجل, وهذا معناه أن الله تعالى لعلمه الأزلي فهو يعلم مسبقا خط سير العبد في الدنيا من مولده الى مماته, فسبحانه وتعالى عما يشركون, لا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون.


ومن الظلم التكذيب باليوم الآخر وانكار المعاد والبعث


لقوله تبارك وتعالى:انّ ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين

الايمان باليوم الآخر هو التصديق بيوم القيامة وما اشتمل عليه من الاعادة بعد الموت والنشر والحشر والحساب والميزان والصراط والجنة والنار, وأنه دار الثواب للمحسنين, ودار العقاب للمسيئين, وفي هذه الآية الكريمة يخبرنا الله تعالى أن يوم المعاد كائن لا محالة, وعندما يخبرنا الله تعالى بأمر فلا مجال للشك في شيء يقوله ربّ العزة تبارك وتعالى, فالذي خلقنا من ماء مهين قادر بلا شك على اعادتنا وان صرنا ترابا أو رفاتا او عظاما, وهو القادر فوق عباده لا يعجزه شيء أبدا, وعن أبي سهيد الخدري رضي الله عنه قال, قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا بني آدم ان كنتم تعقلون فعدّوا أنفسكم من الموتى, والذي نفسي بيدهانما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين.


ومن الظلم التكذيب بالرسل عليهم الصلاة والسلام


فالايمان بالرسل هو التصديق بأنهم صادقون فيما أخبروا به عن الله تبارك وتعالى, أيدهم الله تعالى بالمعجزات الدالة على صدقهم, وأنهم قد بلغوا الرسالة, وأدوا الأمانة, ونصحوا أقوامهم, وجاهدوا في سبيل الله حق الجهاد, كل منهم ترك أمته على المحجة البيضاء, ليلها كنهارها, لا يضل عنها الا ضال, ولا يحيد عنها الا هالك, وهم جميعا سواسية في آداء رسالات الله تبارك وتعالى, وأنه يجب علينا وجوبا وفرضا الايمان بهم جميعا دون أن نفرق بين أحد منهم, لقوله تبارك وتعالى:
آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين أحد من رسله , وقالوا سمعنا وأطعنا , غفرانك ربنا واليك المصير.


لا تسبنّ ألهة الكفرة


لقوله تعالى: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدوا بغير علم

وقد نزلت هذه الآية الكريمة بعد أن قال المشركون لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم: لتنتهينّ عن سبّ آلهتنا أو لنهجونّ ربك ( سبحان الله عما يشركون) فنهاهم الله أن يسبوا أوثانهم.


ومن الظلم سبّ الوالدين


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:ملعون من سبّ والديه , قالوا: يا رسول اللهوكيف يسبّ الرجل والديه؟قال عليه الصلاة والسلام: يسبّ الرجل أبا الرجل فيسبّ أباه, ويسبّ أمه فيسبّ أمه.
أي حين يسبّ أحدنا أب أو ام فلان من الناس, يقوم الآخر فيرد الشتيمة الى البادىء بالشتم والسب, وبذلك يكون قد تسبّب بشتيمة الى والديه دون أي ذنب اقترفاه, وقد يكونا في دار الحق تحت رحمة الله فتلحقهم الى المسبّة الى قبورهم وقد أفضوا الى ما هم فيه.


ومن الظلم أن تلعن أخيك المسلم


يقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: احفظ بين لحييك (لسانك) وما بين رجليك (فرجك) أضمن لك الجنة... فقال معاذ رضي الله عنه: أونؤاخذ على ألسنتنا يا رسول الله؟ أجابه المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه: ثكلتك أمك! أو يكب الله الناس على وجوههم في النار الا من حصائد ألسنتهم.

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: لعن المؤمن كقتله (وتلفظ لعن بفتح اللام وسكون العين والنون)

ويقول صلى الله عليه وسلم: لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة.

ويقول صلى الله عليه وسلم: ليس المؤمن بطعّان ولا بلعّان ولا بالفاحش ولا بالبذيء.

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ان العبد اذا لعن شيئا صعدت اللعنة الى السماء فتغلق أبواب السماء دونها, ثم تهبط الى الأرض فتغلق أبوابها دونها, ثم تأخذ يمينا وشمالا, فان لم تجد مساغا رجعت الى الذي لعن ان كان أهلا لذلك, والا رجعت الى قائلها.

حتى أنه لا يجوز لعن الدواب أيا كانت, لأن من لعن الدابة تعود اللعنة عليه لأنه ليس من الدوابّ من يستحق اللعنات, وقد عاقب النبي صلى الله عليه وسلم امرأة لعنت ناقتها بأن سلبها اياها ومنعها من ركوبها واستخدامها عقابا لها لأنها لعنتها, فعن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة, فضجّت فلعنتها, فسمعها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: خذوا ما عليها ودعوها فانها ملعونة.

وعلى هذا لا يجوز أبدا لعن الدواب والحيوانات والجمادات, لأن اللعنة تعود الى صاحبها لقول عمرو بن قيس رضي الله عنه: اذا ركل الرجل دابته قالت: اللهم اجعله بي رفيقا رحيما, فان لعنها قالت: لعنة الله عز وجلعلى أعصانا لله ورسوله.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ستة لعنتهم وكل نبي مجاب الدعوة: المحرّف لكتاب الله, والمكذب بقدرالله, والمتكلم بالجبروت, يعزمن أذل الله ويذل من أعزّه الله, والمستحل من عترتي ما حرّم الله, والتارك لسنتي.

ورحم الله من قال: لسان حصانك , ان صنته صانك, وان خنته خانك.

ورحم الله من قال: لسانَكَ لا تذكرْ به عورةَ امريءٍ... فكلُّكَ عوراتٍ وللناسِ ألسنُ


من الظلم الغدر وعدم الوفاء بالعهد


لقوله تبارك وتعالى: واوفوا بالعهد انّ العهد كان مسئولا
وليكن بعلم كل منا بأن كل أمر أمرنا الله به, أو نهي نهانا الله عنه هو من العهد, سواء كان فرضا أو حدا أو عقدا أو عهدا حتى وان كان بينك وبين مشرك, لقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود.



ومن الظلم نشوز المرآة على زوجها


يقول المولى تبارك وتعالى في سورة النساء 34:واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهنّ واهجروهنّ في المضاجع واضربوهنّ فان أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلا انّ الله كان عليّا كبيرا
والنشوز:هو معصية الزوج بأن تترفع الزوجة عليه, سواء بهجر فراشه أو بتمنعها عنه اذا طلبها للفراش, أو برفع صوتها على صوته بخلاف ينشب بينهما, أوتتغيّر بتعاملها معه عمّا اعتاده منها دون سبب جوهري.

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اذا دعا الرجل زوجته الى فراشه فلم تأته لعنتها الملائكة حتى تصبح.


ومن الظلم البغي والفساد في الأرض


لقوله تبارك وتعالى: انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق, أولئك لهم عذاب اليم

ولقوله صلى الله عليه وسلم: ان الله اوحى اليّ ان تواضعوا حتى لا يبغي احد على أحد, ور يفتخر أحد على أحد.

وقال عليه الصلاة والسلام: ما من ذنب أجدر أن يجعل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدّخره له من الآخرة من البغي وقطيعة الرحم.

وما خسف الله تعالى بقارون الأرض الا لبغيه على قومه, وهذا ما اخبرنا عنه تبارك وتعالى في محكم تنزيله: انّ قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم الى قوله تعالى فخسفنا به وبداره الأرض
ومن صور بغي قارون لعنه الله ما ذكره العلماء للعظة وللعبرة فقط حتى نتوخى الحذر ونبتعد ونتجنب تلك الصور التي تجعل المتصف فيها يلقى مصير قارون لعنه الله:

أولها: أنه سلط على موسى عليه السلام بغيّ مومس وأطلب منها أن تتهم موسى عليه السلام بأنه قد راودها عن نفسها كي يسيء اليه عليه السلام, وعندما استحلفها موسى عليه السلام أخبرته بأنّ قارون من طلب منها ذلك.
ثانيها: أنه بغى بالكفر بالله عزّوجل.
ثالثها: أنه أطال ثيابه شبرا خيلاء تيها وتكبرا.
رابعها: انه كان يخدم فرعون فاعتدى على بني اسرائيل وآذاهم.
لم خسف الله تعالى به وبداره الأرض؟

لأنّه لما أمر البغيّة المومس أن تقذف موسى عليه السلام غضب منه ودعا عليه, ولأن دعاء الأنبياء مستجاب فقد أوحى الله تبارك وتعالى اليه: أني قد أمرت الأرض أن تعطيك فمرها, فقال موسى عليه السلام: يا أرض خذيه, فاخذته حتى غيّبت سريره, فلما رأى قارون ذلك ناشد موسى عليه السلام بالرحم, فقال: يا أرض خذيه, فاخذته حتى غيّب قدميه, فما زال يقول: يا أرض خذيه حتى غيّبته, فأوحى الله اليه: يا موسى وعزتي وجلالي لو استغاث بي لأغثته.

اللهم أذهب ظلمة ذنوبنا بنور معرفتك وهداك, واجعلنا ممن أقبلت عليه فأعرض عمّن سواك, واغفر لنا وارحمنا وتب علينا, يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث فأصلح لنا شؤوننا ولا تكلنا الى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك, ربنا اغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب, وتوفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين.


ومن الظلم اسبال الازار


لقوله تبارك وتعالى في سورة الاسراء: ولا تمش في الرض مرحا انّ الله لا يحبّ كلّ مختال فخور

ولقوله صلى الله عليه وسلم: من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه يوم القيامة.
فقال له أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله انّ ازراي يسترخي الا أن أتعاهده, فقال له صلى الله عليه وسلم: انك لست ممّن يفعله خيلاء.

ولقوله صلى الله عليه وسلم: ازار المؤمن الى نصف ساقيه, ولا حرج عليه فيما بينه وبين الكعبين, ما أسفل من الكعبين فهو في النار.

ولقولهصلى الله عليه وسلم: لا يقبل الله صلاة رجل يصلي مسبلا.

ومن الظلم لبس الرجل للذهب والحرير


لقوله صلى الله عليه وسلم: حرم لبس الحرير والذهب على ذكور أمتي.

حتى على مستوى الشرب والأكل من أوانيها محرّم لقول حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة, وأن نأكل فيها, وعن لبس الحرير والديباج, وان نجلس عليها.
فمن استحل لبس الحرير من الرجال فهو آثم اثما عظيما, ولبس الرجال للحرير بقصد الزينة فهو حرام باجماع الأئمة, وكذلك الذهب سواء كان خاتما أو سلسلة أو عقدا.


ومن الظلم الجدال والمراء

لقوله تبارك وتعالى في سورة البقرة: ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألدّ الخصام * واذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحبّ الفساد
ألدّ الخصام: هو الأعوج الذي يعرف الحق ويميل عنه, والذي يفتري ويفجر ويكذب, وتلك الصفات هي صفات المنافق, لقوله صلى الله عليه وسلم:أية المنافق ثلاثة: اذا حدث كذب, واذا عاهد غدر, واذا خاصم فجر.
أما المراء:فهو الطعن في الكلام لاظهار خلل فيه لغير بهدف تحقير قائله.
أما الجدال: فهو أمر يتعلق باظهار المذاهب وتقريرها, والجال نوعان: نوع فيه حق, والآخر فيه باطل, والله تعالى حثنا على الأولى ونهانا عن الأخرى بقوله تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن
وقوله تعالى: وجادلهم بالتي هي أحسن
ان كان الجدال موقوفا على الحق فهومحمودا, وان كان موقوفا في مدافعة الحق أو بغير العلم فهو مذموما.

فان قلت لا بد للانسان من الخصومة لاستيفاء الحقوق, فالجواب ما قاله أحد الصالحين: ما رأيت شيئا اذهب للدين ولا أنقص للمروءة ولا أشغل للقلب من الخصومة.

وأي مظلوم يأخذ حقه بلدد واسراف وزيادة على حاجته ودون وجه حق, أو بعناد وايذاء, فقد ارتكب اثما عظيما, بالمقابل ان أخذ المظلوم حقه بطريق الشرع من غير لدد ولا اسراف, ليس حراما, والخصومة توغر الصدور, وتهيّج الغضب, واذا هاج الغضب حصل الحقد بينهما, فيفرح كل واحد منهما بمساءة الآخر, ويحزن لمسوءته, ويطلق لسانه في عرضه, فمن خاصم فقد تعرّض لهذه الآفات, وأقلّ ما فيها اشتغال القلب حتى أنه يكون في صلاته وخاطره متعلق بالمحاججة والمخلصمة, فلا تبقى حاله على الاستقامة, والخصومة كمل نعلم مبدأ أشر, وكذلك هو الجدال والمراء, لذا ينبغي على الانسان أن لا يفتح باب الخصومة الا لضرورة لا بد منها, وان كان الأولى ترك كل تلك الأمور جانبا ما وجد اليها سبيلا امتثالا لقول عمر رضي الله عنه: كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ندع تسعة أعشار الحلال خشية الوقوع في الحرام.

ولقوله صلى اله عليه وسلم: كفى بك اثما أن لا تزال مخاصما.


ومن الظلم انقاص الكيل والميزان

سواء كان سائلا أو حبوبا أو قماشا لقوله تبارك وتعالى: ويل للمطففين* الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون* واذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون
المطفف: هو الذي ينقص الكيل والوزن, وسمي مطففا لأنه لا يكاد يسرق الا الشيء الطفيف, وهذا ضرب من السرقة والخيانة, ,اكل الحرام, ثم وعد الله من فعل ذلك بويل وهو شدة العذاب, وقيل واد في جهنم لو سيّرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال, أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: خمس بخمس: ما نقض قوم العهد الا سلط الله عليهم عدوهم, وما حكموا بغير ما أنزل الله الا فشا فيهم الفقر, وما ظهرت فيهم الفاحشة الا أنزل الله بهم الطاعون (أي كثرة الموت) ولا طففوا الكيل الا منعوا النبات وأخذوا بالسنين, ولا منعوا الزكاة حتى حبس عنهم المطر.


ومن الظلم اعتقادك أنّ عمللك يدخلك الجنة

أي لا تعتمد على ايمانك وعملك وصلاتك وصومك وطاعتك وتتجاهل رحمة الله لك, وليكن يقينك بالله دوما مبنيٌّ على حسن الظن بالله تعالى دائما وأبدا ما حييت, , وضع ببالك دوما انك لن تدخل الجنة الا برحمته وفضله واحسانه عليك, فلا أحد من خلق الله تعالى يدخل الجنة بعمله, ولا حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وانما دخول الجنة يتحقق برحمته تبارك وتعالى كما في قوله عليه الصلاة والسلام : لن يدخل أحدا عمله الجنة، قالوا‏:‏ ولا أنت يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل رحمته، فسددوا وقاربوا، ولا يتمنَّ أحدكم الموت، إما مُحسنٌ فلعله يزداد خيرا، وإما مُسيء فلعله أن يُستعتب‏.
وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهو خير من وطأت قدميه الأرض بعد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام يقول: والله لو كانت احدى قدميّ في الجنة ما أمنت مكر الله ( انتقامه سبحانه وتعالى)
وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقول: يا مقلب القلوب ثبّت قلوبنا على دينك, فقيل: يا رسول الله أتخاف علينا؟ فقال عليه الصلاة والسلام: انّ القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

وقال عليه الصلاة والسلام: اذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معصية, فانما ذلك منه استدراج, ثم قرأ: فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم فاذا هم مبلسون المبلس: هوالشديد الحسرةا ليائس الحزين.

وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك, فقلت: يا رسول الله: انك تكثر أن تدعو بهذا الدعاء فهل تخشى؟ قال: وما يؤمنني يا عائشة وقلوب العباد بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء, اذا أراد أن يقلب قلب عبد قلبه.

والله فوق كل ذي علم عليم


<< اذهب الى سجل الزوار
<< اذهب الى سجل الزوار
مفهوم الصلاة من الكتاب والسنة شروط أوقات الصلاة فتاوى تتعلق بالصلاة
احاديث لا تصح حكم ذبائح أهل الكتاب تفسير القرآن
المصحف الالكتروني حكم التجارة في البورصة شرح فقه النوازل
ضوابط فقه النوازل احصاءات قرآنية سنابل الخير للاعشاب
المحرمات من النساء الناسخ والمنسوخ نداء الايمان
السيرة النبوية الروح للتفسير معاني الأسماء الحسنى
بنك الفتاوي س ج كل شيء عن الفرق فقه الطهارة
قصص مترجمة الموسوعة الشاملة كتاب الفتن
علوم القرآن كتاب الكفاية الحكم في الاسلام
فتاوي الزواج الحج بعدة لغات توزيع الميراث
ملف الارحام أحكام الغُسُل كتب السنة
احاديث موضوعة الاسلام بعدة لغات موقع كحيل
شبكة المنهل التعليمية نصرة رسول الله ص
عدد زوار الموقع :