السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإن موقع سنابل الخير للقرآن الكريم يُرحبُ بكم جميعاُ أيها المسلمون ويزفُّ إليكم والى كافة الأمة الاسلامية في مشارق الأرض ومغاربها نبأ حلول عيد الفطر المبارك ليكون اليوم الجمعة الأول من شوّال لعام 1431 هجرية الموافق العاشر من أيلول لعام 2010 ميلادية هو أول أيام عيد الفطر المبارك , ننتهز هذه المناسبة العظيمة لنقدّم أطيب تهانينا القلبية رافعين أكفّ الضراعة والذل والانكسار لجلال وجه الله عزوجل الكريم سائلينه سبحانه وتعالى بقبول طاعات المسلمين جميعا خلال شهر رمضان الكريم وما والاه من طاعات الى يوم الدين , وأن يمُنَّ على هذه الأمة الموحدة , أمة التوحيد بالخير واليمن والبركات والرفعة والعزة والتوفيق بإذنه سبحانه وتعالى القائل في محكم تنزيله الكريم: ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون .... الله أكبر ...الله أكبر...الله أكبر... لا اله الا الله ولله الحمد...

جديد الموقع
محاور سور القرآن الكريم
برنامج لحفظ وترجمة القرآن الكريم


مدرسة الصحابة رضي الله عنهم
عبد الله بن رواحة رضي الله عنه


مقــــــــــــالات عـــــــــــامة
كل شيء عن سُنّة العقـــــيقـــة


في رحاب آية من كتاب الله
حقيقة الاهرامات


دليل مواقع اسلامية علمية اجتماعية
مـواقـع مـتـفرقة


خير البريّة صلى الله عليه وسلم
انما أنا عبد الله ورسوله


القصص القرآني الكريم
2- قصص سورة يوسف - الامتحان الصعب يوسف وامرأة العزيز


من سير التابعين وتابيعيهم
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله


ملف خاص للمبتلين بمرض القلوب
ان كنت تعاني من مشاكل نفسية وصحية فادخل


أهوال يوم القيامة - الاستعداد ليوم الرحيل
كتاب ذكر الموت للامام الغزالي رحمه الله- الجزء الثامن والأخير


اعجاز القرآن الكريم
كتاب معجزة بسم الله الرحمن الرحيم


الاسلام والايمان من وحي القرآن والسنة
أركـــــان الايمــــان


مبشرات السعادة القرآنية
مكانة العقل في الإسلام


قصيدة نونية القحطانية - الدينية
الفصل الأول- الثناء على الله عزوجل


شرح الأربعون النووية لللامام النووي رحمه الله
الحديث السابع عشر: الاحسان


ركــــن الأخـــوات باشراف الأخت الفاضلة: ام عمر
أربع وصايا غاليـــــــــــــــات


تفسير القرآن الكريم كاملا - مجمع الملك فهد رحمه الله
علـــــــوم القــــــرآن


الفتوحات الاسلامية المباركة
فتــــــح دمشـــق وبيت المقـــدس


سيرة العمرين الامامين العادلين
احذروا هذه الرواية المفتراة على الفاروق عمر رضي الله عنه


أهم المساجد في العالم - منقول من شبكة الشاطر
مسجد ومدرسة وجامع الخسروية /مدينة حلب- سوريا


كتاب يوم الجمعة المباركة
التحلُّق للدرس قبل صلاة الجمعة بدعة


كتــــــاب الصــــــــــــــــيام
ليـــــــــــالي الرجــــاء


فتــــــاوي ومواضيع منقولة من بعض المواقع الاسلامية
حكم صلاة التسابيــــــح


أئمة الهدى ومصابيح الجى رضوان الله تعالى عنهم
الخليفة الرابع للدولة الاسلامية- علي بن أبي طالب رضي الله عنه


مداخل الشيطان على الانسان
صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة


كتـــــــــــــــــاب الحـــــــــــــــج
مكانة الكعبة المشرفة


كتــــــــــــــــــا ب التذكـــــرة للامام القرطبي رحمه الله
الجزء الثامن: بيان أحوال الميت في القبر, والرد على الملاحدة في نكرانهم لهذا


مقــــــــــــالات عـــــــــــامة
حكــــم النظر الى المردان لابن تيمية رحمه الله


بسم الله الرحمن الرحيم
ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري
 
 
لفضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس حفظه الله
 
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام ، على قائد الغر المحجلين ، نبينا محمد وآله وصحبه ، ومن تبعه إلى يوم الدين ، أما بعد

فهذه بعض الفوائد ، والأحكام المتعلقة بالأمرد ، جمعتها من كلام الحبر البحر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فقد رأيته من أكثر أهل العلم كلاما على أحكامه

وفي هذه الأيام كثرت مخالطة المرد في ميادين شتى ، ووقع خلل عند بعض الناس لعدم مراعاتهم لأمور نبه عليها أهل العلم .. و رأيت الحاجة ماسة إلى نشر مثل هذا لعل الله أن ينفع بها

حكم النظر إلى الأمرد

قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 15 / 374
.. فإذا كان في ظهور الأمة ، والنظر إليها فتنة وجب المنع من ذلك ... وهكذا الرجل مع الرجال ، والمرأة مع النساء لو كان في المرأة فتنة للنساء ، وفي الرجل فتنة للرجال لكان الأمر بالغض للناظر من بصره متوجها ، كما يتوجه إليه الأمر بحفظ فرجه فالإماء والصبيان إذا كن حسانا تختشى الفتنة بالنظر إليهم كان حكمهم كذلك ، كما ذكر ذلك العلماء
 
قال المروذي: قلت لأبى عبدالله يعنى ـ أحمد بن حنبل ـ الرجل ينظر إلى المملوك
قال: إذا خاف الفتنة لم ينظر إليه كم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلاء
وقال المروذي: قلت لأبي عبدالله رجل تاب ، وقال: لو ضرب ظهري بالسياط ما دخلت في معصية ؛ إلا أنه لا يدع النظر ؟
فقال: أي توبة هذه ؟ قال جرير: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة ؟ فقال: اصرف بصرك
وقال ابن أبى الدنيا بإسناده عن أبى سهل الصعلوكي قال: سيكون في هذه الأمة قوم يقال لهم اللوطيون على ثلاث أصناف: صنف ينظرون , وصنف يصافحون
 وصنف يعملون ذلك العمل
 
ووقفت جارية لم ير أحسن وجها منها على بشر الحافي فسألته عن باب حرب ، فدلها ، ثم وقف عليه غلام حسن الوجه فسأله عن باب حرب، فأطرق رأسه فرد عليه الغلام السؤال فغمض عينيه ، فقيل له : يا أبا نصر ! جاءتك جارية فسألتك فأجبتها ، وجاءك هذا الغلام فسألك فلم تكلمه ؟
فقال: نعم يروى عن سفيان الثوري أنه قال: مع الجارية شيطان ، ومع الغلام شيطانان ، فخشيت على نفسي شيطانية
 
وروى ابن الجوزي بإسناده عن سعيد بن المسيب قال: إذا رأيتم الرجل يلح بالنظر إلى الغلام الأمرد فاتهموه
 
 وأما المسند فمنها ما رواه ابن الجوزي بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من نظر إلى غلام أمرد بريبة حبسه الله فى النار أربعين عاما

وروى الخطيب البغدادي بإسناده عن أنس رضي الله عنه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:  لا تجالسوا أبناء الملوك فإن الأنفس تشتاق إليهم ما لا تشتاق إلى الجواري العواتق
إلى غير ذلك من الأحاديث الضعيفة . اهـ بتصرف

وقال ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوي 15/419و 21/251
ومن كرر النظر إلى الأمرد ، ونحوه أو أدامه ، وقال: إني لا أنظر لشهوة كذب في ذلك ، فإنه إذا لم يكن معه داع يحتاج معه إلى النظر لم يكن النظر إلا لما يحصل في القلب من اللذة بذلك ، وأما نظرة الفجأة فهي عفو إذا صرف بصره
 
وقال ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوي 21/245
 
والنظر إلى وجه الأمرد لشهوة كالنظر إلى وجه ذوات المحارم ، والمرأة الأجنبية بالشهوة ، سواء كانت الشهوة شهوة الوطء ، أو شهوة التلذذ بالنظر  فلو نظر إلى أمه ، وأخته ، وابنته يتلذذ بالنظر إليها كما يتلذذ بالنظر إلى وجه المرأة الأجنبية كان معلوما لكل أحد أن هذا حرام ، فكذلك النظر إلى وجه الأمرد باتفاق الأئمة

وقول القائل: إن النظر إلى وجه الأمرد عبادة , كقوله إن النظر إلى وجوه النساء أو النظر إلى وجوه محارم الرجل كبنت الرجل وأمه وأخته عبادة  , ومعلوم أن من جعل هذا النظر المحرم عبادة كان بمنزلة من جعل الفواحش عبادة قال تعالى في سورة الاعراف 28
وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
 
ومعلوم أنه قد يكون في صور النساء الأجنبيات ، وذوات المحارم من الاعتبار  والدلالة على الخالق من جنس ما في صورة المرد فهل يقول مسلم : إن للإنسان أن ينظر بهذا الوجه إلى صور نساء العالم ، وصور محارمه ويقول: إن ذلك عبادة؟

بل من جعل مثل هذا النظر عبادة فإنه كافر مرتد يجب أن يستتاب فإن تاب و إلا قتل ، وهو بمنزلة من جعل إعانة طالب الفواحش عبادة ، أو جعل تناول يسير الخمر عبادة ، أو جعل السكر بالحشيشة عبادة فمن جعل المعاونة على الفاحشة بقيادة ، أو غيرها عبادة ، أو جعل شيئا من المحرمات التي يعلم تحريمها من دين الإسلام عبادة فإنه يستتاب فإن تاب ، و إلا قتل وهو مضاهٍ للمشركين الذين إذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله مالا تعلمون

وقال ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوي 15/415-419
النوع الثاني من النظر: كالنظر إلى الزينة الباطنة من المرأة الأجنبية فهذا أشد من الأول كما أن الخمر أشد من الميتة والدم ولحم الخنزير وعلى صاحبها الحد وتلك المحرمات إذا تناولها مستحلا لها كان عليه التعزير لأن هذه المحرمات لا تشتهيها النفوس كما تشتهى الخمر وكذلك النظر إلى عورة الرجل لا يشتهى كما يشتهى النظر إلى النساء ونحوهن وكذلك النظر إلى الأمرد بشهوة هو من هذا الباب وقد اتفق العلماء على تحريم ذلك كما اتفقوا على تحريم النظر إلى الأجنبية وذوات المحارم بشهوة ، والخالق سبحانه يسبح عند رؤية مخلوقاته كلها ، وليس خلق الأمرد بأعجب في قدرته من خلق ذي اللحية ، ولا خلق النساء بأعجب في قدرته من خلق الرجال فتخصيص الإنسان بالتسبيح بحال نظره إلى الأمرد دون غيره كتخصيصه بالتسبيح بالنظر إلى المرأة دون الرجل وما ذاك لأنه أدل على عظمة الخالق عنده ولكن لأن الجمال يغير قلبه وعقله وقد يذهله ما رآه فيكون تسبيحه لما حصل فى نفسه من الهوى كما أن النسوة لما رأين يوسف أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما ذها بشرا إن هذا إلا ملك كريم

فلهذا الفرقان افترق الحكم الشرعي فصار النظر إلى المردان ثلاثة أقسام
أحدها : ما تقترن به الشهوة فهو محرم بالاتفاق
والثاني: ما يجزم أنه لا شهوة معه كنظر الرجل الورع إلى ابنه الحسن ، وابنته الحسنة ، وأمه الحسنة ، فهذا لا يقترن به شهوة إلا أن يكون الرجل من أفجر الناس ، ومتى اقترنت به الشهوة حرم ، وعلى هذا نظر من لا يميل قلبه إلى المردان كما كان الصحابة وكالأمم الذين لا يعرفون هذه الفاحشة  , فإن الواحد من هؤلاء لا يفرق من هذا الوجه بين نظره إلى ابنه وابن جاره وصبي أجنبي لا يخطر بقلبه شيء من الشهوة , لأنه لم يعتد ذلك وهو سليم القلب من قبل ذلك
 
القسم الثالث : وإنما وقع النزاع بين العلماء في القسم الثالث من النظر ، وهو النظر إليه بغير شهوة لكن مع خوف ثورانها ففيه وجهان في مذهب أحمد أصحهما وهو المحكي عن نص الشافعي وغيره: أنه لا يجوز.
(الاختيارات ص290)

والثاني: يجوز لأن الأصل عدم ثورانها ، فلا يحرم بالشك بل قد يكره
والأول هو الراجح. كما أن الراجح في مذهب الشافعي ، وأحمد أن النظر إلى وجه الأجنبية من غير حاجة لا يجوز ، وإن كانت الشهوة منتفية لكن لأنه يخاف ثورانها ، ولهذا حرم الخلوة بالأجنبية لأنه مظنة الفتنة ، والأصل أن كلما كان سببا للفتنة فإنه لا يجوز فإن الذريعة إلى الفساد سدها إذا لم يعارضها مصلحة راجحة ، ولهذا كان النظر الذي قد يفضي إلى الفتنة محرما إلا إذا كان لحاجة راجحة مثل نظر الخاطب ، والطبيب ، وغيرهما فإنه يباح النظر للحاجة مع عدم الشهوة ، وأما النظر لغير حاجة إلى محل الفتنة فلا يجوز

وقال ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوي 15/374
وقال ابن أبي الدنيا :حدثني أبي وسويد قالا حدثنا إبراهيم بن هراسة عن عثمان بن صالح عن الحسن بن ذكوان قال: لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن لهم صورا كصور النساء ، وهم أشد فتنة من العذارى

وهذا الاستدلال والقياس والتنبيه بالأدنى على الأعلى وكان يقال : لا يبيت الرجل في بيت مع الغلام الأمرد

وقال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون مجالسة الأغنياء وأبناء الملوك، وقال: مجالستهم فتنة إنما هم بمنزلة النساء
وروى أبو الشيخ القزويني بإسناده عن بشر أنه قال: احذروا هؤلاء الأحداث
وقال فتح الموصلي: صحبت ثلاثين شيخا كانوا يعدون من الأبدال كلهم أوصاني عند مفارقتي له اتق صحبة الأحداث ، اتق معاشرة الأحداث
وكان سفيان الثوري لا يدع أمرد يجالسه , وكان مالك بن أنس: يمنع دخول المرد مجلسه للسماع فاحتال هشام ـ يعني ابن عمار ـ فدخل في غمار الناس مستترا بهم وهو أمرد ، فسمع منه ستة عشر حديثا ، فأخبر بذلك مالك فضربه ستة عشر سوطا فقال هشام : ليتني سمعت مائة حديث وضربني مائة سوط
وكان يقول: هذا علم إنما أخذناه عن ذوي اللحى ، والشيوخ فلا يحمله عنا إلا أمثالهم
 
وقال يحيى بن معين: ما طمع أمرد أن يصحبني ولا أحمد بن حنبل في طريق
وقال أبو علي الروذباري: قال لي أبو العباس أحمد بن المؤدب: يا أبا علي من أين أخذ صوفية عصرنا هذا الأنس بالأحداث ، ـ وقد تصحبهم السلامة في كثير من الأمور ؟
فقال: هيهات قد رأينا من هو أقوى منهم إيمانا إذا رأى الحدث قد أقبل نفر منه كفراره من الأسد ، وإنما ذاك على حسب الأوقات التي تغلب الأحوال على أهلها فيأخذها تصرف الطباع ، ما أكثر الخطأ ، ما أكثر الغلط

قال الجنيد بن محمد: جاء رجل إلى أحمد بن حنبل معه غلام أمرد حسن الوجه ، فقال له: من هذا الفتى ؟ فقال الرجل: ابني ، فقال: لا تجىء به معك مرة أخرى ، فلامه بعض أصحابه في ذلك فقال أحمد: على هذا رأينا أشياخنا ، وبه أخبرونا عن أسلافهم
 
وجاء حسن بن الرازي إلى أحمد ، ومعه غلام حسن الوجه ، فتحدث معه ساعة ، فلما أراد أن ينصرف قال له أحمد: يا أبا علي ! لا تمش مع هذا الغلام في طريق , فقال: يا أبا عبد الله ! هذا ابن أختي , قال: وان كان لا يأثم الناس فيك 
خروج الأمرد إلى أماكن الفتنة
 
وقال ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوي 15/418
وكذلك المردان الحسان لا يصلح أن يخرجوا في الأمكنة والأزقة التي يخاف فيها الفتنة إلا بقدر الحاجة ... ولا من الجلوس في الحمام بين الأجانب ، ولا من رقصه بين الرجال ونحو ذلك مما فيه فتنة للناس والنظر إليه كذلك..

تبرج الأمرد
 
وقال ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوي 15/418
فلا يمكن الأمرد الحسن من التبرج
وقال رحمه الله في مجموع الفتاوي 28/20
وعليهم أن يأتمروا بالمعروف ، ويتناهوا عن المنكر ،ولا يدعوا بينهم من يظهر ظلما أو فاحشة ولا يدعوا صبيا أمرد يتبرج ، أو يظهر ما يفتن به الناس  , ولا أن يعاشر من يتهم بعشرته ، ولا يكرم لغرض فاسد

وقال في مجموع الفتاوي 28/370
 
فإذا كان من الصبيان من تخاف فتنته على الرجال أو على النساء منع وليه من إظهاره لغير حاجة ، أو تحسينه لاسيما بتبرجه في الحمامات ، وإحضاره مجالس اللهو والأغاني فان هذا مما ينبغي التعزير عليه

الاستمتاع بالأمرد ومضاجعته
 
وسئل شيخ الإسلام رحمه الله مجموع الفتاوي 32/247
عن أقوام يعاشرون المردان ، وقد يقع من أحدهم قبلة ، ومضاجعة للصبي ، ويدعون أنهم يصحبون لله ، ولا يعدون ذلك ذنبا ، ولا عارا ، ويقولون نحن نصحبهم بغير خنا ، ويعلم أبو الصبي بذلك ، وعمه ، وأخوه فلا ينكرون ! فما حكم الله تعالى في هؤلاء ؟
وماذا ينبغي للمرء المسلم أن يعاملهم به والحالة هذه ؟

فأجاب: الحمد لله الصبي الأمرد المليح بمنزلة المرأة الأجنبية في كثير من الأمور ، ولا يجوز تقبيله على وجه اللذة , بل لا يقبله إلا من يؤمّن عليه كالأب 
 والأخوة ، ولا يجوز النظر إليه على هذا الوجه باتفاق الناس بل يحرم عند جمهورهم النظر إليه عند خوف ذلك ، وإنما ينظر إليه لحاجة بلا ريبة مثل معاملته والشهادة عليه ، ونحو ذلك كما ينظر إلى المرأة للحاجة ، وأما مضاجعته فهذا أفحش من أن يسأل عنه فإن النبي صلى الله عليه سلم قال مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع
إذا بلغوا عشر سنين ولم يحتلموا بعد فكيف بما هو فوق ذلك ؟
وإذا كان النبي صلى الله عليه سلم قد قال : لا يخلوا رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان
وقال : إياكم والدخول على النساء ، قالوا يا رسول الله أفرأيت الحم؟  قال : الحم الموت
فإذا كانت الخلوة محرمة لما يخاف منها فكيف بالمضاجعة ؟
وأما قول القائل: إنه يفعل ذلك لله فهذا أكثره كذب ، وقد يكون لله مع هوى النفس كما يدعي من يدعي مثل ذلك في صحبة النساء الأجانب فيبقى كما قال تعالى في الخمر في سورة البقرة 219
 قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا
  وقد روى الشعبي عن النبي صلى الله عليه سلم:  أن وفد عبد القيس لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وكان فيهم غلام ظاهر الوضاءة أجلسه خلف ظهره وقال: إنما كانت خطيئة داود عليه السلام النظر
هذا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو مزوج بتسع نسوة ، والوفد قوم صالحون ، ولم تكن الفاحشة معروفة في العرب ، وقد روى عن المشايخ من التحذير عن صحبة الأحداث ما يطول وصفه ، وليس لأحد من الناس أن يفعل ما يفضي إلى هذه المفاسد المحرمة ، وإن ضم إلى ذلك مصلحة من تعليم أو تأديب فإن المردان يمكن تعليمهم ، وتأديبهم بدون هذه المفاسد التي فيها مضرة عليهم ، وعلى من يصحبهم ، وعلى المسلمين بسوء الظن تارة وبالشبهة أخرى بل روي : أن رجلا كان يجلس إليه المردان فنهى عمر رضي الله عنه عن مجالسته

ولقي عمر بن الخطاب رضي الله عنه شابا فقطع شعره لميل بعض النساء إليه  مع ما في ذلك من إخراجه من وطنه ، والتفريق بينه وبين أهله ، ومن أقر صبيا يتولاه ـ مثل ابنه وأخيه أو مملوكه أو يتيم عنده ـ من يعاشره على هذا الوجه فهو ديوث ملعون ، و لا يدخل الجنة ديوث ، فإن الفاحشة الباطنة ما يقوم عليها بينة في العادة ، وإنما تقوم على الظاهرة ، وهذه العشرة القبيحة من الظاهرة وقد قال الله تعالى  في سورة الانعام 151
  وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ 
 وقال تعالى في سورة الاعراف 33
قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ
 
  فلو ذكرنا ما حصل في مثل هذا من الضرر ، والمفاسد وما ذكروه العلماء لطال سواء كان الرجل تقيا ، أو فاجرا فإن التقي يعالج مرارة في مجاهدة هواه وخلاف نفسه ، وكثيرا إما يغلبه شيطانه ، ونفسه بمنزلة من يحمل حملا لا يطيقه فيعذبه ، أو يقتله ، والفاجر يكمل فجوره بذلك ، والله أعلم
 
وسئل رحمه الله :
عن رجلين تراهنا في عمل زجلين ، وكل منهما له عصبية ، وعلى من تعصب لهما وفي ذكرهما التغزل في المردان وغير ذلك وما أشبههما أفتونا مأجورين ؟
فأجاب
الحمد لله هؤلاء المتغالبون بهذه الأزجال وما كان من جنسها هُم ، والمتعصبون من الطرفين ، والمراهنة في ذلك ، وغير المراهنة ظالمون معتدون آثمون مستحقون العقوبة البليغة الشرعية التي تردعهم ، وأمثالهم من سفهاء الغواة العصاة الفاسقين عن مثل هذه الأقوال والأعمال التي لا تنفع في دين ولا دنيا بل تضر أصحابها في دينهم ودنياهم ، وعلى ولاة الأمور وجميع المسلمين الإنكار على هؤلاء ، وأعوانهم حتى ينتهوا عن هذه المنكرات ، ويراجعوا طاعة الله ورسوله وملازمة الصراط المستقيم الذي يجب على المسلمين ملازمته فإن هذه المغالبات مشتملات على منكرات محرمات ، وغير محرمات بل مكروهات ، ومن المحرمات التي فيها تحريمه ثابت بالإجماع ، وبالنصوص الشرعية ، وذلك من وجوه : أحدها : المراهنة على ذلك بإجماع المسلمين ، وكذلك لو كان المال مبذولا من أحدهما أو من غيرها لم يجز لا على قول من يقول لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل ولا على قول من يقول السبق في غير هذه الثلاثة أما على القول الأول فظاهر وفي ذلك الحديث المعروف في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا سبق إلا خف أو حافر أو نصل
 هذه الأقوال فيها من وصف المردان ، وعشقهم ، ومقدمات الفجور بهم ما يقتضي ترغيب النفوس في ذلك وتهييج ذلك في القلوب ، وكل ما فيه إعانة على الفاحشة والترغيب فيها فهو حرام ، وتحريم هذا أعظم من تحريم الندب والنياحة وذلك يثير الحزن ، وهذا يثير الفسق والحزن قد يرخص فيه ، وأما الفسق فلا يرخص في شيء منه ، وهذا من جنس القيادة وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تنعت المرأةُ المرأةَ لزوجها حتى كأنه ينظر إليها
فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن وصف المرأة لئلا تتمثل في نفسه صورتها فكيف بمن يصف المردان بهذه الصفات ؟ ويرغب في الفواحش بمثل هذه الأقوال المنكرات التي تخرج القلب السليم وتعمى القلب السقيم ، وتسوق الإنسان إلى العذاب الأليم ، وقد أمر عمر رضي الله عنه بصرب نائحة فضربت حتى بدا شعرها فقيل له يا أمير المؤمنين إنه قد بدا شعرها فقال: لا حرمة لها إنما تأمر بالجزع ، وقد نهى الله عنه ، وتنهى عن الصبر ، وقد أمر الله به ، وتفتن الحي ، وتؤذي الميت ، وتبيع عبرتها ، وتبكي شجو غيرها إنها لا تبكي على ميتكم وإنما تبكي على أخذ دراهمكم

وبلغ عمر رضي الله عنه أن شابا يقال له نصر بن حجاج تغنت به امرأة فأخذ شعره ، ثم رآه جميلا فنفاه إلى البصرة ، وقال: لا يكون عندي من تغنى به النساء , فكيف لو رأى عمر من يغني بمثل هذه الأقوال الموزونة في المردان ؟ مع كثرة الفجور ، وظهور الفواحش ، وقلة الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر فإن هؤلاء من المضادين لله ، ولرسوله ، ولدينه ، ويدعون إلى ما نهى الله عنه ، ويصدون عما أمر الله به ، ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا
مجموع الفتاوي 32/249-251
 
منقول من المجلس العلمي - الألوكة
<< اذهب الى سجل الزوار
<< اذهب الى سجل الزوار
تعرّف على الاسلام بعشر لغات كلَّ شيءٍ عن القرآن الكريــــم موقع الألوكة - المجلس العلمي
موقع فضيلة الشيخ الدكتور سفر الحوالي مجمع فقهاء الشريعة في أمريكا- بنك الفتاوى موقع الشيخ ابن باز رحمه الله - قسم الفتاوى
المكتبة الصوتية للقرآن الكريم موقع كحيل لاعجاز القرآن الكريم ادارة قصور الافراح
استمع الى القرآن اون لاين شبكة المنهل التعليمية موقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سنابل الخير للأعشاب الطبية
عدد زوار الموقع :