السلام عليكم اخوة وأخوات في الله ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم في موقع سنابل الخير للقرآن الكريم وحيّاكم الله واهلاً بكم جميعاً في هذا الموقعٌ الخيريُّ والغيرُ ربحيٌّ القائم على منهج السلف الصالح المتمثلُ بخير البريّة النبي الكريم الخاتم " محمد بن عبد الله" صلوات ربي وسلامه عليه , أي "على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله تعالى عنهم جميعا" وها نحن وبعدما عشنا أشهر الحج المباركة نستعد بعد أيامٍ قليلة لاستقبال عام هجري جديد 1435 , ننتهز قدومه بكل صدرٍ رحبٍ سائلين المولى عزوجل أن يجعله عام خير وبركة ويمن ويسر وأمن وامان واطمئنان على جميع بلاد الاسلام في مشارق الارض ومغاربها , ونساله تعالى أن يُبلغنا يوم عاشوراء "العاشر من شهر الله المحرم" وأن يُعيننا على صيامه وصيام التاسع منه والذين ان شاء الله سيوافقان الثاني عشر والثالث عشر من شهر نوفمبر الحالي 2013, وذلك اقتداءً بسنة الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه معلمناالبشرية الخير المرسل من ربه عزوجل رحمة للعالمين , سبحانّ ربّكَ ربِّ العزَّة عمّا يصفونَ * وسلامٌ على المرسلينَ * والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ

جديد الموقع
محاور سور القرآن الكريم
الموسوعة الإلكترونية الشاملة


مدرسة الصحابة والصحابيات
الحسن والحسين رضي الله عنهما


مقــــــــــــالات عـــــــــــامة
مجوس هذه الأمة


في رحاب آية كريمة
مكان مجمع البحرين


من الهدي النبوي المبارك
من الهدي المبارك- الاستخارة


القصص القـــرآني الكريــــم
سورة الأعراف- قصة أصحابُ السبتِ


سير التابعيـــن وتابعيــــهم
أُويس بن عامر المرادي القُرني


ملف مرض القلوب
أبرز صفات المنافقين في كتاب الله عزوجل


أهوال يوم القيامة
سلسلة نهاية العالم - المعركة الكبرى


اعجاز القرآن الكريم
حساب الجمل عند اليــــهود


الاسلام والايمان في القرآن
أركـــــان الايمــــان


مبشرات السعادة القرآنية
مكانة العقل في الإسلام


قصيدة نونية القحطانية
قصيدة نونية القحطانية بصوت الشيخ هاشم نور


شرح الأربعون النووية
الحديث السابع عشر: الاحسان


تفسير القرآن الكريم كاملا
تسجيلات الشعراوي رحمه الله


الفتوحات الاسلامية المباركة
فتــــــح دمشـــق وبيت المقـــدس


سيرة العمرين الامامين العادلين
احذروا هذه الرواية المفتراة على الفاروق عمر رضي الله عنه


أهم المساجد في العالم الاسلامي
شاهد المسجد الأقصى رأي العين


كتاب يوم الجمعة المباركة
يوم الجمعة يوم عبادة وذكر وليس بيوم غضب وتحدي كما يبتدعون


كتــــــاب الصــــــــــــــــيام
رمضان ربيع الحياة الاسلامية


احكام وفتاوى منقولة
هل يشعر المتوفي بزائريه ؟


صوتيات ومرئيات -
نونية القحطانية بصوت الشيخ هاشم نور


مداخل الشيطان على الانسان
صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة


كتـــــــــــــــــاب الحـــــــــــــــج
هل فريضة الحج تُكفِّرُ الكبـــائر؟


كتــــــــــــــــــا ب التذكـــــرة
الجزء السابع: بيان أحوال الميت في القبر,


مقــــــــــــالات عـــــــــــامة
كلمات من ذهب ج1


                                                                   كلمات من ذهب

                

            أم عاقلة توصي ابنها وصايا جليلة لو اتبعها كل أب مربّ أو كلّ أم مربيّة مع أبناءهم لما ضلّت الأبناء أبدا..ولما وجدنا متسكعين في الحواري.. ولخلت السجون من زوارها.. تماما كما قال سيد الأنام عليه الصلاة والسلام بما معناه: لا عبوهم لسبع.. وأدبّوهم لسبع... وصاحبوهم لسبع.. ثم اتركوهم... وفي رواية ثمّ اتركوا لهم الحبل على الغارب..أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
 

وكما نلاحظ من الحديث الشريف: أن الفقرة الأولى وتبدأ من الولادة الى سن السابعة فنترك الأبناء تلهو وتلعب وتأخذ حظها ونصيبها من الطفولة البريئة مع التوجيه الخفيف بين لحظة وأخرى .. أما الفترة التي تليها فهي من سن السابعة حتى الرابعة عشرة , في هذه المرحلة علينا أن نؤدبهم ونجعلهم يتخلقون  بخلق الاسلام من منطلق الحديث الصحيح: علموا اولادكم الصلاة وهم أبناء سبع, واضربوهم عليها وهم أبناء عشر, وفرقوا بينهم في المضاجع...
ولا مانع أبدا أن نضربهم ضرب تأنيب لا توجيع مع الارشاد والتوجيه, وامر التفريق بين الأبناء في المضاجع مع بلوغهم سن العاشر, ة ضروري جدا لما لدفء الفراش والاحتكاك المباشر بين الأبناء من تأثير على النفس الأمارة بالسوء, فالهوى والشيطان والرغبة ودفء الفراش والاحتكاك المباشر , هذه العوامل الخمسة,  اذا اجتمعت على ابن آدم قتلته في حمأة الرذيلة, ومن ذاق طعم الهوى مرة اشتاق لتذوقه , حتى اذا أدمن عليه لم يستطع الفكاك عنه, ومن شبّ على الشيء شاب عليه, .... أما الفترة الأخيرة والتي تترواح ما بين الرابعة عشرة والواحد والعشرين من العمر,  فهي فترة الصقل التام ما بين أوج المراهقة الى بلوغ الحلم والذي تصبح فيه البنت امرأة والولد رجلا..... وفي هذه الفترة الدقيقة من حياة البنات والأولاد علينا كآباء وأمهات أن نصاحب أبناءنا وبناتنا , ونعتبرهم كأصدقاء لنا , ونتعامل معهم على هذا الأساس.. نتناقش معهم في كل شئون حيلتهم, كي يطمئنوا الينا على أننا أصدقاءهم ولسنا آباءهم.. فيفتحون لنا صدورهم ويبوحون لنا بأسرارهم.. فالبنت تبوح لأمها بما تعاني.. والولد يبوح لأبوه بما يعاني.. وفي نهاية النهار يلتقي الأبوان في حديث ما قبل النوم فيقف كل منهما على مشاكل أبناءه,  فتكتمل اللوحة أمامهما وينهضا بأسرة نموذجية من التوجيه المثمر,  على نهج القرآن الكريم والسنة المطهرة,  فلا تؤثر الأمواج العاتية بهم وان اشتد ريحها, ومن لم يربيه أبويه فالشيطان كفيل بتربيته.
 
والآن تعالوا بنا نتصفح معا كتاب نصائح هذه الأم المربية الفاضلة التي ترملت ولبنها جنيت في بطنها, فلعبت في حياة ابنها الوحيد دور الأب والأم معا.

 

* ايّاك ان تتكلم بما لا يعنيك حتى لا ترى ما لا يرضيك, وألا تخوض في أشياء لا تفيد, فمن تكلم فيما لا يعنيه وجد مالا  يرضيه,  وانشغل بعيوب نفسك ولا تنشغل بعيوب الآخرين , فرحم الله امريء عرف قدر نفسه...وفي الحديث: دع ما يريبك الى مالا يريبك.
ورحم الله الامام الشافعي حيث يقول:
 لسانك لا تذكر به عورة امريء              فكلنا عورات وللناس ألسن

 
* وان جاءك أحدهم بخبر فلا تتفاعل معه قبل أن تتحقق منه امتثالا لقوله تعالى:

 يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين.

 

*وايّاك والشائعات!!! فلا تصدق كل ما يقال لك ولا تصف كل ما تبصر...واذا ابتليت بعدو شرس, فقاومه بالاحسان اليه حتى لا تكون امّعة, واالشخص الامّعة يا بني هو كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم: اذا أحسن الناس أحسن واذا أساؤوا أساء, أي يكون مع التيار, وهذا خلق يذمه الاسلام,  ولكن كن محسنا على الدوام, والاحسان يا بني هو: أن تعبد الله كأنك تراه, فان لم تكن تراه فانه يراك, وهذا يعني أنه: اذا أحسن الناس اليك أحسن اليهم,  وان أساؤوا اليك  أحسن اليهم أيضا, وهو كما في قوله عزوجل : ادفع بالتي أحسن وكن من أصحاب هده الآية: وادا خاطبك الجاهلون قالوا سلاما  أوهذه الآية: وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين .... تفلح باذن الله.

 

·       واذا أردت ان تكشف صديقا تعامل  معه أو سافر معه, ففي التعامل والسفر ينكشف مستور الانسان,  ويذوب المظهر وينكشف المخبر, وما سمي السفر سفرا الا  لأنه عن الأخلاق والطبائع يسفر....

 

* واذا هاجمك الناس وأنت على حق أو انتقدوك فافرح لذلك , فكأنهم يقولون لك: أنت ناجح ومؤثر,  فالرياح  لا ترمي الا الشجر المثمر, وادعو بالرحمة لمن طعنك بظهرك أواغتابك, فبالغيبة والنميمة يكون قد قدّم لك هديّة ثمينة, وأضرّ نفسه وآذاها,  ويكون قد أخذ من أوزارك ومنحك حسناته ان كان عنده حسنات , والا أخذ من أوزارك وأضافها لرصيد سيئاته....واياك أن تتمثّل بقول المتنبي وهو يقول: وان أتتك مذمتي من ناقص           فهي الشهادة لي بأني كامل حتى لا تأثم, فالكمال يا بني  لله وحده... ثم لا تنسى أبدا  أنّ المتنبي كان قد ادّعى النبوة وعندما سالوه وما علامة نبوتك؟ أجابهم: ألم يقل  : لا نبيّا بعدي؟  وأنا اسمي لا...
وليس هذا فحسب يا بني, فكل الشعر حرام ومذموم الا ما دعا الى فضيلة أو ثناء على الله عزوجل أو ابداعه في الكون, أو لنصرة مجاهد في سبيل الله, وما عدا ذلك من الشعر فهو مذموم ويؤثم صاحبه على قوله أو كتابته ويكون زاده الى جهنم لأنه يكون قد ترك خلفه سنّة سيئة عليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة, وكما في قوله تعالى في آيات كريمات ختم بها سورة الشعراء تفهم ما أقوله لك:  قل هل أنبئكم على من تنزّل الشياطين* تنز ل على كل أفاك أثيم* يلقون السمع وأكقرهم كاذبون*  والشعراء يتبعهم الغاوون* ألم تر أنهم في كل واد يهيمون* وأنهم يقولون مالا يفعلون*
وان كان لا بدّ لك من أن تستشهد ببيت من الشعر يا بني,  فكن من الذين قال الله عزوجل فيهم: الا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثرا من بعد ما ظلموا.                                              

 

* وعندما تنتقد أحد يا بني فبعين النحل تعوّد أن تبصر, ولا تنظر للناس بعين الذباب فتقع على ما هو مستقذر, وبودي لو أحكي لك قصة الماعز والذئب حتى لا تأمن بمكر, وحينما يثق بك أحد فاياك ثم اياك أن تغدر, سأذهب بك الى عرين الأسد, وسأعلمك أنّ الأسد لم يصبح ملكا للغابة بزئيره كما نعتقدأو علمونا ,  وانما بعزة نفسه ملكها , فهو لا يقع على فريسة غيره مهما كان جائعا, وهذا يعلمك بألا  تسرق جهد غيرك فتظلم الآخرين.
 
* سأذهب بك الى الحرباء حتى تشاهد بنفسك حيلتها في تلوين جلدها بلون المكان الذي تتواجد فيه,  لتعلم أن في البشر من سبقها في هذا,  وأن هناك منافقين وهناك أناس بكل لباس تتدثر وبدعوى الخير تتستر.... فلا تصاحب لئيم ولا تماشي حسود....ولا تستمع لأحمق.
والمنافق يا بني صفاته كثيرة ذكرها لنا النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة عشرة صفة, أذكر لك احدها قول الشاعر: يسقيك من طرف اللسان حلاوة     ويروغ منك كما يروغ الثعلب

                                   

* تعوّد يا بني أن تشكر الله تبارك وتعالى على السراء والضراء , ففي شكر الله عزوجل الفضب الكثير كما في قوله عزوجل: ولئن شكرتم لأزيدنكم.. وتعلم دائما ألا تتخذ موقفا من  شخص طالبك بحق له عندك, أو نبّهك الى عيب هو فيك,  فالحقوق يا بني يوم القيامة مسئولة,  بل اشكره على صنيعه ذاك, وفي الحديث: من لا يشكر الناس لا يشكر الله,  ورحم الله الفاروق رضي الله عنه حيث قال: رحم الله امرىء أهدى لي عيوبي... وكما ترى يا بني أنّ عمر رضي الله عنه اعتبر الانتقاد هدية ولم يعتبره كما نعتبره نحن فنقيم الدنيا ولا نقعدها, على حين ستصادف أناس ان انتقدتهم بعيب وان كان  فيهم,  تجدهم ذمّوك وربما قاطعوك..فان قابلت أمثالهم  يوما فلا  تكترث لهم ,  ولا تجعل تصرفهم معك يثنوك عن رسالة الاصلاح, فما دمت مع الله فلا تبالي.. وتمثل دوما بقول الله عزوجل: لا يضركم من ضل اذا اهتديم, وكما قال  أحد الصالحين:  ليت الذي بيني وينك عامر              وبيني وبين العالمين خراب
 

* وان قدّم لك شخصا خدمة ما فادخرها ليوم تردها اليه بأحسن منها أو مثلها, كما في قوله تعالى: واذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها, انّ الله كان على كل شيء حسيبا.
 ولا تنسى  دعوة نوح عليه الصلاة والسلام: ربّ اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين الا تبارا, واياك والتسويف, فالتسويف في شرعنا منبوذ لأنه ظلم, وهو أن تماطل في اعطاء الحق لصاحبة وأنت في براح.. وتذكر ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في التسويف: مطل الغني ظلم.

 

* تعوّد يا بني أن تلتمس لأخيك تسع وتسعون عذرا, وفي الحديث: التمس لأخيك تسع وتسعون عذرا,  وان شعرت بأنه  يكذب عليك أو يتهرب منك أو يختلق لك المعاذير فصدقه, وحسابه على الله, ولو أننا سنحاسب الآخرين على أفعالهم لما تركنا لخالقنا وبارئنا سبحانه وتعالى شيئا.

 

* وتعوّد يا بني ألا تشتكي ولا تتذمر لآتفه الأسباب, فالتذمر يا بني  يؤدي للغضب, والغضب في شرعنا منبوذ, والنبي صلى الله عليه وسلم يوصي رجلا أعرابيا فقال له: لا تغضب.. فقال له الأعرابي: زدني يا رسول الله! قال له في الثانية والثالثة لا تغضب, لأنّ في الغضب مفتاح للشيطان يتسلل من خلاله الى قلوبنا فتتوه عقولنا , ونؤذي الآخرين, والشكوى لغير الله مذلة, بل كن على الدوام متفائلا, مقبلا على الحياة لا مدبرا, اهرب من البائسين والمتشائمين واياك أن تجلس مع رجل يتطيّر... حتى لا تحرم نفسك من مقابلة عكاشة رضي الله عنه.. وعكاشة يا بني أحد السبعين ألفا الذين سيدخلون الجنة بلاحساب, لا لكثرة صلاة أو صيام وانما لأنه لم يكن متشائما يوما وكان دائما متوكلا على الله يرضى بما قسم الله له.
 

* لا تشمت ولا تفرح بمصيبة غيرك, واياك أن تسخر من هيئة أو خلقة أحد, فالمرء  يا بني لم يخلق نفسه, وفي سخريتك هذه, تكون قد سخرت من  صنع الصانع  جلّ وعزّ الذي صنع كل شيء, المبدع الذي أبدع كل شيء, البارىء الذي برأ كل نسمة حيّة, الخالق الذي خلق كل شيء فاحسن خلقه, المصوّر الذي صوّر كل شيء, سبحانك ربنا لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك, وسبحانك ربنا صنعت وخلقت وأبرأت وصوّرت وخلقت, فلك الحمد في الأولى والآخرة , ولك الحمد حتى ترضى, ولك الحمد اذا رضيت.........

 

·       لا تفضح عيوب الآخرين فيفضحك الله في عقر دارك, فالله عزوجل ستير يحب الستر, وان وجدت في أخيك عيبا فنبهه اليه دون أن توجه اليه الكلام حتى لا يعتقد أنك ولو للحظة واحدة أنك تقصده.
 

·       وان وجدت في نفسك القدرة على الاصلاح بين اثنين متخاصمين, فبادر الى تقريبهما , ففي الاصلاح لك صدقة هي خير لك من حمر النعم, وكلام ابن آدم كله محسوب عليه, لا له, الا ما كان من أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو ذكر الله عزوجل.. هكذا علمنا معلم الناس الخير نبي الله المرسل رحمة للعالمين صلوات ربي وسلامه عليه.
 

·       واياك أن تسخر من أحد, أو من شيء تجده في غير مكانه, وتخيّر عبارات الانتقاد حتى لا تجرح مشاعر الآخرين, فان وجدت شيئا في مكان ما ولم يرق لك, ودعاك فضولك  لأن تستفسر عنه, فلا تقل: أهم بدلوا مكانه؟ أهم غيروا مكانه؟ ففي هذا الاستفسار استهزاء,  بل كن لبقا أكثر في التساؤل كأن تقول: أفلو كان هنا يكون أجمل؟  ألم يكن هذا هنا؟  أو من الذي غيّر مكان هذا ووضعه هنا؟ أو نحو ذلك.
 
·       وان وجدت اثنين يتحدثان فلا تقطع حديثهما بتدخلك بينهم بطرح سؤال أو شيئا من هذا القبيل, وان حصل وأن تدخل طرف ثالث وأنت تحدّث أحدا, فراع الأخلاق, فان كان يصغرك سنا فلا تزجره فتحرجه, بل اربت على كتفه واهمس في أذنه بأنّ تصرفه ليس لائقا , وان كان يكبرك سنا فلا تنهره بعبارة تجرحه فتخسره للأبد, فالانسان يا بني موقف... ان لم تحافظ عليه خسرت كل شيء عند الناس واحتقروك.
 

·       وان طلبت من صديق لك خدمة ما , فاياك أن تكافئه عليها بحطام الدنيا الزائل ثمنا لخدمته لك, كقطعة من النقود مثلا,  لأنك لوفعلت شيئا كهذا فانك ستخسره وللأبد, فالناس يا بني معادن.. ومن أحسن المعادن تلتقي  بناس, منها الذهب ومنها الفضة ومنها  دون ذلك كالحديد... وان رغبت في أن تعمل بقوله تعالى: واذا حييتم بتحية فحيّوا باحسن منها أو ردوها... فاغتنم فرصة تردّ له فيها  معروفه, وما أكثرها مناسباتنا,  ولكن ليس بالفلوس لأنك بذلك تكون قد احتقرته, وتكون قد وجهت له رسالة غير مباشرة مفادها: أنّ أيّ خدمة تطلبها مني مستقبلا, يجب أن تعطيني ثمنها كما أعطيتك.. من منطلق المثل الشعبي القائل/ حك لي حتى أحك لك.. وهذا المثل أنانيا  , والأنانية ليس لها مكانا في الاسلام.
 

·       وان سمعت جملة أو كلمة او عبارة ما , من أخ أو صديق ولم ترق لك , فلا تفضحه على رؤوس الأشهاد... واياك ثمّ اياك أن تفعل مثل ذلك فتفضحه على الملأ... بل تحيّن فرصة انفرادك به ونبهه اليها, او ألا أدلك على خير منها؟ امتثل لقوله تعالى: والكاظمين الغيظ والعفين عن الناس والله يحبّ المحسنين.... واطلب الأجر من الله على سترك لأخيك لوجه الله تعالى, فالله برحمته يسترك يوم القيامة.
 
·       واياك ثمّ اياك والقذع بالناس من مبدأ المثل القائل : الكلام لك يا كنة واسمعي يا جارة... فلو فعلت ذلك لوضعت نفسك في متاهة لا يعلمها الا الله.. وسيأتي يوم عليك تتمنى فيه أمنية كهذه قوله تعالى: يا ليتني متّ  قبل هذا وكنت نسيا منسيا...ذلك أنه من حفر حفرة لأخيه وقع فيها, فالله يمهل ولا يهمل... وكما في قوله تعالى: انّ الله لبالمرصاد, وكما في الحديث: ابن آدمّ! اعمل ما شئت فانك كما تدين تدان والديّان لا يموت...
 

·       واياك ثم اياك ثم اياك يا بني أن تنهى أحدا عن خطأ وتنسى نفسك عنه, حتى لا يشملك قوله تعالى: أتأمرون الناس بالبرّ وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب

ورحم الله من قال: لا تنه عن خلق وتأتي مثله           عار عليك ان فعلت عظيم
 

·       واكتشف يا بني أن اعظم فضيلة في الحياة هي الصدق, فالصدق يهدي الى البر والبر يهدي الى الجنة, وتحرّى الصدق ما استطعت ولو كان مرا, ولو كان على قطع رأسك... وانّ الانسان ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا.
 
·       وايك والكذب.. فالكذب يهدي الى الفجور... ويكذب الانسان ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا.. فتكون من أصحاب هاتين الآيتين: قتل الخراصون... و...ويل للمكذبين... والويل في القرآن يا بني عبارة تكررت في القرآن الكريم كثيرا , وقال عنهه ابن عباس رضي الله عنهما أنها : واد في جهنم عميق قعره, شديد حرّه,  عميق مأوى للأفاعي والحشرات والعقارب,  وجهنم نفسها تستغيث من شدة حرارته.
 

* ووفر لنفسك بديلا لكلّ شيء, استعد لأيّ أمر حتى لا تتوسّل لنذل, يذل ويحقر , واغتنم كل فرصة واتتك, , فالفرصة لا تأتي الا مرة واحدة, وان فاتتك فقد لا تتكرر.
 
*  واياك أن تظلم بريئا فالظلم يا بني  ظلمات يوم القيامة.. والله تبارك وتعالى من رحمته وعدله أنّ حرّم الظلم على نفسه قبل أن يحرمه علينا نحن العباد  فقال في الحديث القدسي الجليل: يا عبادي! اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرما بينكم فلا تظالموا...واياك ثم اياك أن تقف يوما موقف المكّاس...  والمكّاسين يا بني هم الذين يأخذون مالا لا حقّ لهم فيه, ويعطوه لمن لا يستحقه...أو هم الذين يحكمون بحق لمن لا يستحق ويظلمون صاحب الحق, فيكونون قد وزروا وازرة وزر أخرى فتحبط أعمالهم وهم لا يشعرون ... وهؤلاء هم كثر كثر وتغص  مجتمعاتنا بهم, فتوخى التعامل معهم.. وكن على حذر دائم منهم... وكما في الحديث:  المكّاس لا يدخل الجنة .. وأيضا: لا يدخل الجنة صاحب مكس.
 
·       واياك يا بني التسمع على الناس وما يسّرون.. فكما أنه لك عورة فللناس عوراتهم, والاستماع لحديث الناس فعل مذموم يقودك الى التجسس على أعراض الآمنين... وكما في قوله تعالى: ولا تجسسوا... وكما في الحديث: من استمع الى حديث قوم وهم له كارهون صبّ في أذنيه الأنك يوم القيامة... والأنك يا بني: هو االرصص المذاب.. ومن يحتمل ذلك وقطرة الأذن تهلكنا ألما.
 
* واياك أن تكون صاحب وجهين, أي مذبذب,  فشرّ الناس يا بني الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه أخر, ومن كان ذا لسانين في الدنيا يجعل الله له لسانين من نار في الآخرة..وان وضعت نفسك في موقف ما , وحملت اليك نميمة فلا تلتفت اليها , وان أبت نفسك الا الوصول الى الحقيقة فعليك ألا تصدّق كل ما يقوله الواشي لك, فناقل الخبر اليك ان كان صادقا فهو فاسق لقوله تعالى: ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا..وان كان كاذبا فيكون قد أتى ببهتان عظيم , كما في قوله تعالى: ومن يكسب خطيئة أو اثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا واثما مبينا ... وان استطعت أن تنهاه عن غيّه فافعل من باب الدين  النصيحة لله ولرسوله وللمؤمنين أو كما قال عليه الصلاة والسلام ... فان لم يرتدع وجب عليك أن تبغضه في الله عزوجل من منطلق قوله تعالى: همّاز مشاء بنميم.
 
·       واياك ثم اياك ثم اياك أن توافي الله وأنت مفلس... والمفلس يا بني ليس هو الذي لا يملك مالا او متاعا.. وانما هو الذي يأتي يوم القيامة ويوافي الله عزوجل بصلاة وصيام وزكاة وحجّ كاملا, وبنفس الوقت لا تزن كل هذه الأعمال عند الله جناح بعوضة.. أما لماذا؟ فارعني سمعك جيدا يا بني, واسمعني بآذان قلبك حتى تستوعب كل ما قاله سيد الآنام عليه الصلاة والسلام: انّ المفلس من أمتي من يأتي بصلاة وزكاة وصيام وحجّ, ويأتي وقد شتم هذا... وضرب هذا... وأخذ مال هذا..وقذف هذا, وسفك دم هذا, . فيؤخذ هذا من حسناته...وهذا من حسناته.. فان فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه ..أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار.
 وكن على بيّنة يا بني بأنّ الله تعالى برحمته يتجاوز عن حقه الجليل, بينما حق العباد يا بني لا يغفر الا بالوفاء واعادة الحق لصاحبة وان كان عودا من اراك (مسواك)..  حتى الشهيد في سبيل الله يغفرله كل ذنب مع أول قطرة دماء سالت منه في سبيل الله الا الدّين فانه مطالب بالوفاء به يوم القيامة, لأنه حق من حقوق العباد, وكل حق  يتعلق بحق آدمي هو حق للعباد ونحن مطالبين باعادته الى صاحبه يوم القيامة ان لم نكن فعلنا قبل الموت, ...  كما أخبر الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه: أدّ الأمانة الى ائتمنك ولا تخن من خانك.
 
·       واياك يا بني والفسوق.. وكل خروج عن طاعة الله تعالى فسوق.. وكما قال تعالى: بئس الاسم الفسوق بعد الايمان... وقوله عليه الصلاة والسلام: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر... وقوله: لعن المؤمن كقتله... وقوله: ليس المؤمن بطعان ولا لعّان ولا بالفاحش ولا بالبذيء...وقوله: انّ أربى الربا استطالة الناس في عرض أخيه المسلم.... والاستطالة يا بني هي  الأذية.
 
·       واياك والغدر وعدم الوفاء بالعهد والوعد وخيانة الأمانة, حتى لا تغدو منافقا دون أن  تدري..وأنت تظنّ نفسك أنك تحسن صنعا..  وان كان الله تعالى ومن رحمته أن بيّن لاخواننا الذين سبقونا بالايمان عن صفات المنافقين وفضحهم, فكيف لنا اليوم بمعرفتهم وقد انقطع وحي السماء؟
 
·       واياك والفجور في الخصام.. فان خاصمت أحدا فلا تفجر عليه.. والفجور يا بني: أن تطعن بمن خاصمت وتكشف عيوبه للأخرين سواء كانت صادقة أم كاذبة , وهذه الصفة من صفات المنافقين توجب الدرك الأسفال من النار, وكما في الحديث الصحيح:  أربع من كنّ فيه كان منافقا خالصا, ومن كانت فيه خصلة منها, كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: اذا حدث كذب.. واذا أؤتمن خان.. واذا عاهد غدر.. واذا خاصم فجر..  وهناك الكثير من المنافقين يعيشون بيننا  يا بني , ولكن أنّى لنا بمعرفتهم وهم يظهرون لنا حسن النية ويبطنون في قلوبهم الحقد والبغض..فسبحان علام الغيوب الذي لن يظلمنا أبدا, فدع أمرهم الى الله يا بني,  ولا تأبه لهم فلن يصلوا اليك بأذيّة طالما أنت تتمسك بحبل الله المتين, كتاب الله الكريم,  وخذ  بنصيحة سيد الانام ونم بأمان وسلام: واعلم أنّ الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك... ولو اجتمعت الأمة على أن يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء قد كتبه الله لك.. رفعت الأقلام وجفّت الصحف
 

·       هذا غيض من فيض يا بني... وان كتب الله لي نصيبا بالعيش فسيكون لي معك جولات وصولات حتى تكون مقبولا من ربّ السماوات..

<< اذهب الى سجل الزوار
<< اذهب الى سجل الزوار
كل شيء عن الفرق فقه الطهارة المصحف كاملا
السيرة النبوية قصص مترجمة ما قبل الاسلام
الموسوعة الشاملة أسباب النزول كتاب الفتن
اعلوم القرآن كتاب الكفاية الحكم في الاسلام
أرقام قرآنية فتاوي الزواج الحج بعدة لغات
توزيع الميراث ملف الارحام طب الاعشاب
أحكام الغُسُل مكتبة للقرآن كتب السنة
احاديث موضوعة الاسلام بعدة لغات فقهاء الشريعة
فتاوي صوت القرآن موقع كحيل
ادارة قصور الافراح شبكة المنهل التعليمية نصرة رسول الله ص
عدد زوار الموقع :