السلام عليكم اخوة وأخوات في الله ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم في موقع سنابل الخير للقرآن الكريم وحيّاكم الله واهلاً بكم جميعاً في هذا الموقعٌ الخيريُّ الغيرُ ربحيٌّ القائم على منهج السلف الصالح المتمثلُ بخير البريّة نبينا الكريم " محمد بن عبد الله" صلوات ربي وسلامه عليه , وها نحنُ اليوم نستقبل الاول من شهر الله المحرم في العام الهجري الجديد "1439" سائلين المولى عزوجل أن يتقبل منا جميعا أعمالنا الصالحة لعام 1438 المصرم ... اللهم آمين.. سبحانّ ربّكَ ربِّ العزَّة عمّا يصفونَ * وسلامٌ على المرسلينَ * والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.

جديد الموقع
محاور سور القرآن الكريم
الموسوعة الإلكترونية الشاملة


مدرسة الصحابة والصحابيات
الحسن والحسين رضي الله عنهما


مقــــــــــــالات عـــــــــــامة
مجوس هذه الأمة


في رحاب آية كريمة
مكان مجمع البحرين


من الهدي النبوي المبارك
الانبياء والرسل حسب ترتيبهم الزمني


القصص القـــرآني الكريــــم
سورة الأعراف- قصة أصحابُ السبتِ


سير التابعيـــن وتابعيــــهم
أُويس بن عامر المرادي القُرني


ملف مرض القلوب
أبرز صفات المنافقين في كتاب الله عزوجل


أهوال يوم القيامة
سلسلة نهاية العالم - المعركة الكبرى


اعجاز القرآن الكريم
حساب الجمل عند اليــــهود


الاسلام والايمان في القرآن
أركـــــان الايمــــان


مبشرات السعادة القرآنية
مكانة العقل في الإسلام


قصيدة نونية القحطانية
قصيدة نونية القحطانية بصوت الشيخ هاشم نور


شرح الأربعون النووية بايجاز
حديث 42 والأخير الاخلاص والمغفرة


تفسير القرآن الكريم كاملا
تسجيلات الشعراوي رحمه الله


الفتوحات الاسلامية المباركة
غزواته صلى الله عليه وسلم مرتبة ترتيبا زمنيا


سيرة العمرين الامامين العادلين
احذروا هذه الرواية المفتراة على الفاروق عمر رضي الله عنه


أهم المساجد في العالم الاسلامي
شاهد المسجد الأقصى رأي العين


كتاب يوم الجمعة المباركة
يوم الجمعة يوم عبادة وذكر وليس بيوم غضب وتحدي كما يبتدعون


كتــــــاب الصــــــــــــــــيام
رمضان ربيع الحياة الاسلامية


احكام وفتاوى منقولة
هل يشعر المتوفي بزائريه ؟


صوتيات ومرئيات -
الملحمة الكبرى " أرمجيدون"


مداخل الشيطان على الانسان
صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة


كتـــــــــــــــــاب الحـــــــــــــــج
هل فريضة الحج تُكفِّرُ الكبـــائر؟


كتــــــــــــــــــا ب التذكـــــرة
الجزء السابع: بيان أحوال الميت في القبر,


في رحاب آية كريمة
أجعـلتــني لله نـــــدّاً؟


بسم الله الرحمن الرحيم
ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري
 

احذروا مثل هذه العبارات الشركية

ومنها على سبيل المثال لا الحصر
 

(الله ..الوطن.. فلان وبس)

(ما شاء الله وشئت)

(لحم اكتافي من خيرِالله وخيرك)
 
(نعتمد على الله وعليك)
 
وما شابه ذلك من الحلف بالآباء والأبناء والأمهات
 
أو الحلف بحضرة الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم

لقوله تبارك وتعالى في محكم تنزيله الكريم في سورة البقرة 21- 22

يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون * الذي جعل لكم الأرض فراشاً والسماء بناءً وانزل من السماء ماءً فاخرج به من الثمرات رزقاً لكم فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون

وعند أمر المولى تبارك وتعالى لنا : فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون... سنقف طويلا وذلك بالنهي نهياً مطلقاً بالشرك بالله عزوجل , وبألا نجعل لله عزوجل نداً أوشريكا سواء في الملك أوالألوهية أوالربوبية أو حتى الصفات أو كل ما من شأن من شئون الله تبارك وتعالى , وهو الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا احد ,  القائل في محكم كتابه الكريم آمرا ناهياً عباده
فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون

ويجب التنبيه على ما ورد في هذه الآية الكريمة من التحذير من الشرك مع العلم بانه شرك، ذلك أن الشرع رفع الاثم عن الانسان بما لا يعلم, أو لا علم له به، وان} علم فعليه بالتوبة النصوح والاستغفار في الشرك فيما لا يعلم، خاصة وأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كثيراً ما يقول
 
 اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم، فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون

أي لا تجعلوا لله شركاء , ولا تنسبوا لغيرالله عزوجل شيئا من خصائص الربوبية والألوهية وأنتم تعلمون ، والعلم بذلك هو القصد والارادة، وكما روى ان ابي حاتم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية: الأنداد : الشرك أخفى من دبيب النمل على صفات سوداء في ظلمة الليل

وفي عالم اليوم وفي خضم الأحداث التي يشهدها العالم الاسلامي , كثيرا ما اصبحنا نسمع الناس وبشكل ملفت للنظر لعبارات  ما انزل بها من سلطان, وهي تهتف هتافات شركية يضاهئون بلادهم ورؤساءهم  بالله عزوجل , كأنّ يقولون من على شاشات التلفزة: الله في السماء وفلان في الأرض وهذا شرك واضح , وقولهم : ما شاء الله وشئت وأيضا هذا شرك صريح, وقولهم: نحن مع فلان للأبد، أي أبدٍ هذا الذي يتكلمون عنه؟  والخلد صفة مطلقة لله وحده لا شريك له, ومن يدّعي أنه شريكا لله بالخلدا قصمه الله عزوجل
 وأيضاً شعاراتهم
 
 الله .. الوطن .. الملك او الرئيس وبس

انّ العبارة الايمانية الصحيحة لا تكون بهذه الألفاظ الشركية وانما تكون بتعليق الأمور لتكون كلها لله وحده لا شريك له, انما تكون بقولنا: الله وحده لا شريك له ولا احدٍ سواه, انّ الكثير من الناس يقول مثل هذا الشعارات وهو لا يعرف أو يجهل الحكم في مثل هذه الألفاظ , لأنهم باعتقادهم أنهم يقولونها ليتقربّون بها الى الله عزوجل , وما هي بتقّ{بٍ الى الله بشيء, وانما التقرُّب الى الله تعالى بذكره تعالى وحده دون اشراكه بخلقه او مخلوقاته, ولكن طالما أنهم الآن علموا الحكم الشرعي بعدم جواز التلفظ بمثل هذه الألفاظ , فعليهم التوقف عنها والتوبة الى الله عزوجل توبة نصوحاً بعدم العودة الى مثل ذلك, من منطلق قوله صلى الله عليه وسلم للحارث رضي الله عنه
 
 يا حارث ! عَرَفتَ فالْزَمْ ..عَرَفتَ فالْزَمْ..عَرَفتَ فالْزَمْ
 
 لذا فلا نجعل فيها فلانا وفلانا نُضاهيه بالله عزوجل ، فهذه العبارات كلها عبارات  لا تخلو من الاشراك بالله من حيث لا ندري,  ومنها أيضا الحلف بالآباء والأبناء والأمهات, او حتى الحلف بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام أيضا لا يجوز وفيه شرك بالله عزوجل لقوله صلى الله عليه وسلم
من حلف بغير الله فقد أشرك
 
 وكلنا يعلمُ علم اليقين من خلال كتاب الله الكريم, انّ كلّ ذنب قابلا للغفران ما لم يخالطه شرك, لقوله تعالى
 
انّ الله لا يغفرُ أنْ يثشرَكَ به ويغفرُ ما دونَ ذلكَ لمنْ يشاء
 الله فليس لنا ان قول لماذا الله يُقسمُ ويحلف بمخلوقته؟ فالله سبحانه وتعالى له أن يُقسم بما شاء من خلقه ومخلوقاته ، ولكن لا يجوز للمخلوق أن يُقسم بأيٍّ من مخلوقات الله عزوجل على الاطلاق , فالله عزوجل يَسألُ ولا يُسألُ, وليس للمخلوق أن يُقسم بمخلوق آخر مثله او بشجر وحجر وصنم وسماء وكعبة ، وحتى ولو بواو الاستعطاف لا يجوز فيها القسم ، كما في حديث أم حرام رضي الله عنها، كذلك قول الرجل لصاحبه ما شاء الله وشئت بالعطف بالواو، فهذا محذور شرعا، فان كان ولا بدّ من القول كهذا اللفظ,  فليكن بحرف العطف ثمّ , ليقال: ما شاء الله ثم ما شئت، اذ في المشيئة لا بد من إثبات ثم.

 
وقول الرجل لولا الله وفلان، فهذه العبارة أيضا لا تجوز لآنها عبارة شركية, لا يجوز لنا قولها او قول، أعتمد على الله وعلى فلان أو أتكل على الله وفلان أو وعليك وهكذا كل ما يدور حول فلك هذه الالفاظ منهيٌّ عنه شرعا

 
وذلك لما رواه الترمذي وحسّنه رحمه الله من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك

فإن عمر رضي الله عنه قال: سمعَني رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلف بأبي فقال: لا تحلفوا بآبائكم فمن حلف بغير الله فقد أشرك

فمن حلف بغير الله تعظيما لذلك الغير وإنزالا  له في منزلة الألوهية , فقد أشرك بالله , وهذا كله من الشرك الأصغر, وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال
لأن أحلف بالله كاذبا أحب إليّ من أن أحلف بغيره صادقا

ذلك لأنّ الحلف بالله كاذبا شرك وكبيرة من الكبائر، وقد روى الامام ابو داوود رحمه الله وبسند صحيح من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان

وهذا في المشيئة وهو تنصيص عليها، وهل يحمل عليها غيرها ويقاس عليها قد سبق خلاف أهل العلم في ذلك وأن الراجح أن ذلك مما يختص بالمشيئة وما يشبهها كالتوكل والاعتماد، وجاء عن إبراهيم النخعي أنه يكره القول بجملة: أعوذ بالله وبك، فالعوذ أيضا قد سبق أن الاستعاذة من خصائص الألوهية، ويجوز أن يقول بالله ثم بك، وبالنسبة للاستعاذة , الأصلُ فيها أنه لا يجوز الاستعاذة بالمخلوق ، وقد ذكر فيها حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ويقول: لولا الله ثم فلان، ولا تقولوا لولا الله ثم فلان

فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون

وجاء في تفسير الأنداد في هذه الآية: هو كل من يُذكر مع الله عزوجل فهو ند.

واذا كان الصحابة رضوان الله تعالى عنهم يفسرون الآية النازلة في الشرك الأكبر أنها تعم الشرك الأصغر
هذا عدا على أن الحلف بغير الله شرك, وان كان شركا أصغرا كما سبق الا أنه شركا، وللعلم بأنه من حلف بغير الله صادقا فهو عند ابن مسعود رضي الله عنه أكبر واعظم من اليمين الغموس , ذلك لأنّ الحلف بغير الله اشراك ولا كفارة للشرك الا بالتوبة النصوح , بينما الحلف باليمين الغموس له كفارة كما هو معلوم.

ثم الفرق بين حرف العطف الواو وحرف العطف ثم في اللفظ, فالواو تعطف السابق على اللاحق واللاحق على السابق، وهي تقتضي المصاحبة والمشاركة وذلك معناها، وثم هي للترتيب بالانفصال، وهي تقتضي التأخر.

وروى ابن ماجه رحمه الله , ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحلفوا بآبائكم , من حلف بالله فليصدُق , ومن حُلِفَ له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس من الله

وهذا الحديث فيه ثلاث مسائل

الأولى: أنه لا يجوز الحلف بالآباء وغيرهم من بني البشر , فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا النوع من الحلف ، لأن الحلف بغير بالله عزوجل فيه التعظيم للمحلوق به ولا تعظيم الا لله وحده, وهذا الحلف هو من الشرك الأصغر ومثلهم كل معظم، فلا يجوز للانسان أن يحلف بغير الله عز وجل

ثانيا: أنه من حلف بالله فليَصدُق، ذلك انّ اليمين يُلزم , ويجب الحفاظ عليها لقوله تعالى: واحفظوا أيمانكم

الثالثة: ومن حُلف له بالله فليرضَ، فمن حُلف له بالله فليقنعْ ، فكفى بالله مَقْنَعًا، ومن لم يرضّ فليس من الله تعالى في شيء، نسأل الله السلامة
 
أما قول: ما شاء الله وشئت, فهذا باب آخر من أبواب الشرك الخفي والشرك الخفي هو من الشرك الأصغر , والذي كثر دورانه على ألسنة بعض الناس كثيرا, لذا وجب التحذير منه، لما رواه النسائي رحمه الله من حديث قتيلة رضي الله عنه أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال اليهودي: إنكم تشركون، تقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة،  فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه  : إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا وربَّ الكعبة وأن يقولوا ما شاء الله ثم شئت

وهذا بيان واضح من النبي صلى الله عليه وسلم : لأن المؤمن لا يستنكف ولا يستكبر عن الحق إذا سمعه , وحتى انْ سمعه من يهودي أو عدو لله، فإذا سمع الإنسان  كلمة الحق فعليه قبولها مطلقا , كما قال الله تعالى في سورة الزمر 18

فبشِّرْ عبادِ الذينَ يستمعونَ القولَ فيتبِّعونَ أحْسنَهُ , أولئكَ الذينَ هداهُمْ الله وأولئك هم أُولو الألباب

وللنسائي رحمه الله أيضا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما, أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت , فقال له عليه الصلاة والسلام
أتجعلَني لله نداً، بل ما شاءَ اللهُ وحدَهُ
فاذا كان هذا حال النبي صلى الله عليه وسلم وهو اشرف مخلوق خلقه الله عزوجل الى يوم القيامة , ولم يقبل هذه المضاهاة بالله عزوجل , فماذا بنا نحن البشر؟
 
وصلى الله وسلم عليك يا رسول الله وانت القائل: لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبدٌ، فقولوا: عبد الله ورسوله
 
ومعنى الاطراء مجاوزة الحد في المدح, أي لا تتجاوزا الحدّ في مدحي.
أي لا تمدحوا النبي صلى الله عليه وسلم فتغلوا في مدحه كما غلت النصارى في عيسى عليه السلام فادَّعوا فيه الإلهية. فالله تعالى خاطب حبيبه صلى الله عليه وسلم بالعبد, والعبودية اشرف لفظ على الاطلاق , وكلنا خلقُ الله وعبيدِهِ.
ولابن ماجة عن الطفيل أخي عائشة لأمها رضي الله عنهم قال رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود قلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير بن الله، قالوا وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد، ثم مررت بنفر من النصارى فقلت إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون المسيح بن الله، قالوا وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد، فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت , ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، قال: هل أخبرت بها أحدا، قلت نعم، قال: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن طفيلا قد رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد, ولكن قولوا ما شاء الله وحده

وهذا الحديث مثل سابقه فيه زجرٌ ونهيٌ من رسول الله صلى الله عليه وسلم على ألا يقول الإنسان ما شاء الله وشاء محمد، لأنّ في ذلك شرك بالله من اتخاذ نداً لله، فحذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبب ذلك هذه الرؤيا التي رآها الطفيل رضي الله عنه

مَنْ سبَّ الدهر فقد آذى الله عزوجل

نعم ومن سبّ الدهر فقد اشرك بالله شركا خفيا, ومن الشرك الخفي : سب الدهر، وقد يقع فيه كثير من المسلمين، وقد ورد النهي عن سب الدهر، وقول الله تعالى على لسان المشركين

 
وقالوا ما هيَ إلا حياتُنا الدُّنيا نموتُ ونَحيا وما يُهلكُنا إلا الدَّهر

وهذا من كلام المشركين الذين أخذوا برأي الدهرية الذين يرون أن هذه الحياة هي الحياة الحقيقية، وأنه ليس بعدها حياة أخرى، قالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا، فليس بعدها حياة أخرى، نموت ونحيا، أي يقصدون بذلك الحياة ثم الموت بعدها والعطف لا يقتضي الترتيب، العطف بالواو هنا لا يقتضي الترتيب، فالمقصود نحيا ثم نموت، وما يهلكنا إلا الدهر أي الزمن، فهم يزعمون أن الدهر أو الزمن هو الذي يُهلكهم وأنه هو الذي يتصرف، وهذا مثل مذهب الدُّهْرِيَّةُ الذين الأرحام تدفع , والأرض تبلع , وما يهلكنا إلا الدهر، وهو مذهب منكر من مذاهب المجوس قديما، وقد انتقل إلى جزيرة العرب فقال به بعض مشركيها، فردَّ الله عليهم ذلك ونعاه، وفي الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى
 
يُؤذيني ابنُ آدمَ يَسُبُّ الدهر وأنا الدَّهرُ أُقـلِّبُ الليلَ والنهارَ

فقد بيّن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث القدسي الجليل , ما رواه عن ربه عز وجل أنه يقول: يُؤذيني ابن آدم، والإيذاء هنا بمعنى المَسَبّة، أي يَسُبُّني ابن آدم، يسبُّ الدهر وأنا الدهر، فإنه إنما يسب الدهر بسبب التصرف، والتصرف هو من عند الله عزوجل وليس من عند الدهر، فالدهر ظرف للتصرف يجعل الله فيه ما شاء من الخير والشر، فإذا سبَّ الإنسان الدهر أو الزمن أو اليوم أو الشهر أو السنة أو نحو ذلك، فإنما يتسخط قدر الله عزوجل الذي أجرى في ذلك الظرف الزمني، لهذا قال تعالى: يسب الدهر وأنا الدهر.. أي أنا المقصود حينئذ، وليس المقصود الدهر الذي هو الزمان، بل المقصود مُجْرِي الدهر الذي يُصرفه كيف يشاء، ويَصرف فيه ما شاء، ومن هنا كل تسخط للدهر هو تسخط لقضاء الله وقدره، لأن الله هو الذي أجرى الأمور كلها في هذا الزمان وشغل الزمان بها، والله يُقلب الليل والنهار، أي أن التصرف الحاصل في الدهر هو من عند الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له، وليس لليل ولا للنهار ولا للشهر ولا للسنة أي تأثير في أي شيء، فالله عزوجل وحده من يجعل في يوم بردا وفي يوم حرا، وليس الدهر ولا الزمن, وفي يوم خِصْبًا وفي يوم قَحْطًا وفي يوم حربا وفي يوم سِلْما، فهو وحده عزوجل من يُصرف الليل والنهار ويُقلبهما ويفعل فيهما ما يشاء، وهو القابض الباسط، وفي الحديث النبوي الشريف : لا تسبوا الدهر فإنَّ الله هو الدهر

وهذا حديث مستقل لأن الأول حديث قدسي، يرويه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل، والثاني حديث نبوي وكلاهما وحي من عند الله عزوجل، والفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي بسيط جدا: كلاهما من عند الله عزوجل: فالحديث القدسي رواه رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظه ومعناه من خلال رؤيا او وحي من الله ، والحديث النبوي أوحي الله عزوجل إليه صلى الله عليه وسلم معناه , فعبّر عنه صلى الله عليه وسلم بكلامه، فقال: لا تسبوا الدهر فهذا نهي عن سب الدهر مطلقا فإن الله هو الدهر، أي من يسُبُّ الدهر أو الزمن فكأنما سبّ الله عزوجل

 
التسمية بملك الملوك

وهذه ايضا من المسميات المحذورة والمنهي عنها لفظا لما فيها نقص للتوحيد واعتداء , ومنها التسمي بملك الأملاك والشاهنشاه, وما شابه ذلك من الأسماء، فإن الله سبحانه وتعالى هو الذي بيده الأمر كله وإليه يرجع الأمر كله , وهو الملك وهو الذي يقضي بالحق، وما اطلاق المخلوق على نفسه مثل هذه المسميات والألقاب الا تجاوز وتعدٍّ صارخٍ على صفة الالوهية وصفة الخالق، وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
 
 إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك، لا مالك إلا الله
 
 فهذا الحديث الشريف يبين لنا فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن أخنع الأسماء: أي أذلها عند الله عزوجل، رجل تسمى ملك الأملاك، أي هذا الاسم وهو ملك الملوك أو ملك الأملاك، ثم عقب على ذلك بقوله: لا مالك إلا الله، فمن تسَمّى بذلك وأراد به الكبر والتجبر في الأرض، فهو أذلّ وأخنعَ مخلوقٍ عند الله عزوجل
وقد كان في دعاء أُبَيّْ رضي الله عنه
اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخنعْ لك ونخلعَ  ونتركَ منْ يكفُرَك

قال سفيان الثوري رحمه الله: (مثل شاهان شاه)، وهذه الكلمة من الفارسية، والشاه الملك، وشاهن شاه معناه ملك الملوك بالفارسية.

وفي الحديث الشريف

أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه من تسَمَّى ملك الأملاك

لأنّ الكبرياء رداء الله عزوجل , والعظمة ازاره عزوجل , فمن نازعه فيهما قصمه الله تعالى , فالتسمي بملك الأملاك او ملك الملوك او قاضي القضاة , وصاحب الجلالة وما من ذلك من ألقاب,  فيه من الكبرياء ومن المبالغة وتجاوز الحد ما فيه لوجوب النار لقوله تعالى في الحديث القدسي الجليل
 

الكبرياءُ رِدائي , والعظمةُ ازاري , فمَنْ نازعَني فيهِما أدخلتُهُ ناري

ذلك أن الله سبحانه وتعالى هو الملك , وهو قابض السماوات السبع والأراضين السبع بيمينه , فيهزهن بيمينه الكريمة,  ويقول

أنا الملكُ أينَ الجبارون؟ أينَ المُتكبرون؟

ولنعلم جميعا بأن النهي عن التكبر والتجبر انما لإجلال الله سبحانه وتعالى وحده,  واعترافا منا نحن بنو آدم بمقام الألوهية التي لا تليق الا لله وحده لا شريك له ,  وإجلالا لله سبحانه وتعالى الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد

 
الاستهزاء بشيء فيه ذكر الله عزوجل  أو القرآن أو الرسول صلى الله عليه وسلم

والاستهزاء بآيات الله عزوجل وأسماءه الحسنى وصفاته الجليلة او بآية من كتاب الله الكريم,  أو برسول الله صلى الله عليه وسلم , أيضا هو نوع من أنواع الشرك يُخرج فاعله من ملة الاسلام , هذا انْ فعل ذلك عامدا متعمداً أو عالما به، فمن رمى شيئا من القرآن في قذر، أو شيئا فيه اسم الله عزوجل في قذر، وأراد بذلك الاستهزاء باسم الله عزوجل فقد كفر بذلك، ومثل ذلك ما يخصّث اسمُ الرسول صلى الله عليه وسلم أو حديثٍ له عليه الصلاة والسلام
 يقول الله تعالى في سورة التوبة 65

ولئِنْ سألتَهُمْ ليقولُنَّ إنمّا كُنا نخوضُ ونلعبُ , قلْ أباللهِ وآياتِهِ ورسولِهِ كنتُم تستهزئونَ

فهذه الآية من سورة التوبة نعى الله فيها على المنافقين أنهم يعتذرون بأنهم غير جادين وأنهم إنما قالوا ذلك استهزاءً ولعبا , فلم يعذرهم الله بذلك لأنه لا فرق في هذا الأمر بين الجد واللعب
.
والآن نترككم مع بعض الفتاوي من بعض أهل العلم جزاهم الله عنا خيراً, حول الحكم في كتابة او تعليق لوحات مكتوب عليها. الله محمد
 
وأخيراً نترككم مه بعض هذه الفتاوى لبعض علماؤنا جزاهم الله خيراً حول كتابة: الله محمد

:

الغلاف





فتوى اللجنة الدائمة




فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله




مقدمة المركز للمطوية - ص 1 -




مقدمة المركز للمطوية - ص 2 -




نماذج لبعض الأشكال




<< اذهب الى سجل الزوار
<< اذهب الى سجل الزوار
مفهوم الصلاة من الكتاب والسنة شروط أوقات الصلاة فتاوى تتعلق بالصلاة
احاديث لا تصح حكم ذبائح أهل الكتاب تفسير القرآن
المصحف الالكتروني حكم التجارة في البورصة شرح فقه النوازل
ضوابط فقه النوازل احصاءات قرآنية سنابل الخير للاعشاب
المحرمات من النساء الناسخ والمنسوخ نداء الايمان
السيرة النبوية الروح للتفسير معاني الأسماء الحسنى
بنك الفتاوي س ج كل شيء عن الفرق فقه الطهارة
قصص مترجمة الموسوعة الشاملة كتاب الفتن
علوم القرآن كتاب الكفاية الحكم في الاسلام
فتاوي الزواج الحج بعدة لغات توزيع الميراث
ملف الارحام أحكام الغُسُل كتب السنة
احاديث موضوعة الاسلام بعدة لغات موقع كحيل
شبكة المنهل التعليمية نصرة رسول الله ص
عدد زوار الموقع :